تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
مسألة 9 - لو نسي الإحرام ولم يذكر حتّى أتى بجميع الأعمال من الحجّ أو العمرة فالأقوى صحّة عمله ، وكذا لو تركه جهلا حتّى أتي بالجميع .
شرح
كما انّ حكم الجاهل أيضا يفهم من قوله عليه السلام : ( حتّى رجع إلى أهله ) حيث جعل غاية تركه رجوعه إلى بلده فلو صار عالما قبل هذا الحدّ يكون بحكم الناسي في إحرامه كذلك مع قوله : اللَّهمّ إلخ ، نعم منطوق الذيل ، الحكم بصحّة الحجّ مع ترك الإحرام مطلقا كما يأتي في المسألة اللاحقة إنشاء اللَّه . وأمّا الثالث فقد علم ممّا ذكرنا في المسألة الثالثة وقلنا بالبطلان إذا كان تركه عمدا علما ولو لم يتمكَّن بعد من العود إلى الميقات الَّذي هو في المقام مكَّة ، ومجرّد دخول مكَّة محرما مع كون الواجب عليه إنشائه منها كاف . الَّا أن يكون قد نسي الإحرام من غيرها فيكون بمنزلة الإحرام من غير الميقات من غير مكَّة حتّى تجاوز عن الميقات فإنّه وإن لم يكن بإحرام الَّا أنه مع عدم التمكَّن يحرم من مكانه بإطلاق بعض الأخبار . ففي خبر سورة بن كليب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الإحرام فلم تحرم حتّى دخلنا مكَّة ونسينا أن نأمرها بذلك ؟ قال : فمروها فلتحرم من مكانها من مكَّة أو المسجد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 5 من أبواب المواقيت .. ونحوها موثّق زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 6 من أبواب المواقيت وفيه : فسألوا الناس فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه فكانت إذا فعلت لم تدرك الحج فسألوا أبا جعفر عليه السلام فقال : تحرم من مكانها قد علم اللَّه نيّتها .. وقد تقدّما في المسألة الرابعة من أقسام الحجّ ، وفي الثانية : تحرم من مكانها قد علم اللَّه نيّتها ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 14 ذيل حديث 5 من أبواب المواقيت .. ( مسألة 9 ) : في السرائر : فإن لم يذكرها أصلا حتّى يفرغ من جميع مناسكه
مدارك العروة — صفحة 146 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي