تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

[ 1 ] نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكَّن والَّا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكَّن الَّا منه وإن تمكَّن العود في الجملة وجب . [ 2 ] وذهب بعضهم إلى انّه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره ، لمرسل جميل ، عن أحدهما عليهما السلام في مريض أغمي عليه ولم يفق حتّى أتى الموقف ؟ قال عليه السلام : يحرم عنه رجل ( 1 ) .

شرح
وفي المستند - بعد نقل القولين واختيار قول الشيخ ( ره ) - قال نعم يمكن أن يقال : بلفظيّة النزاع ، لأنّ مرادنا ما إذا لم يتمكَّن من الإحرام أصلا ، ومرادهما ما إذا تمكَّن منه باطنا وإن لم يتمكَّن من استدامته أو إظهاره ، وبالجملة لو لم يتمكَّن أصلا وإن كان فرضا نادرا أخّر ، ولو تمكَّن باطنا يجب الإتيان به ويؤخّر الإظهار وإن تمكَّن من بعض واجباته دون بعض فالأولى الإتيان بما أمكن ، بل الظاهر ، الوجوب لعدم ثبوت الارتباط ( انتهى ) . وهذا الَّذي ذكره أخيرا هو اختيار الماتن ( ره ) حيث قال : لو كان مريضا ولم يتمكَّن من النزع إلخ . ولعلَّه راجع إلى ما في المختلف من قوله ( ره ) : ونحن نسلَّم إيجاب ما يتمكَّن فيه ، لكن لا يكون قد أتى بماهيّة الإحرام إلخ فيرجع النزاع إلى وجوب إتيان بعض أجزاء الإحرام مع عدم التمكَّن من البعض الآخر ، والظاهر جوازه بل تعيّنه فيما تعيّن . [ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر وجه قوله ( ره ) : نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام إلخ . [ 2 ] والبعض المشار إليه في المتن ، القائل بالنيابة عن المغمى عليه ، هو المحقّق في المعتبر وبعض من تبعه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب المواقيت .