[ 1 ] وذهب بعضهم إلى انّه لو تعذّر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه كما في الناسي والجاهل نظير ما إذا ترك التوضّي إلى أن ضاق الوقت فإنه يتيمّم وتصحّ صلاته وإن أثم بترك الوضوء متعمّدا .
وفيه أنّ البدليّة في المقام لم تثبت بخلاف مسألة التيمّم ، والمفروض انّه ترك ما وجب عليه متعمّدا .
مسألة 4 - لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمّدا يجوز له أن يحرم من أدنى الحلّ وإن كان متمكَّنا من العود إلى الميقات فأدنى الحلّ له ، مثل كون الميقات أمامه وإن كان الأحوط مع ذلك العود إلى الميقات ، ولو لم يتمكَّن من العود ، ولا الإحرام من أدنى الحلّ بطلت عمرته .
شرح
والظاهر انّ وجوب الإحرام للعمرة لمن أراد مكَّة كما تقدّم في أقسام العمرة حكم تكليفي لا وضعي يوجب تخلَّفه القضاء ( وبعبارة أخرى ) ليس المرور على الميقات مع قصد مكَّة من واجبات العمرة ولم يذكره الأصحاب أيضا من أقسامها ، كما نبّه عليه الماتن رحمه اللَّه .
[ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر ما في المنقول عن البعض من حكمه بوجوب الإحرام من موضعه مع تعذّر العود ولو تركه عمدا كالمعذورين ، وجوابه - كما أفاده الماتن ( ره ) - وجود الإطلاق في مقام جعل البدليّة دون المقام فتنظيره بالتيمّم قياس مع الفارق .
( مسألة 4 ) : تقدّم الكلام في جواز ترك الإحرام من الميقات إذا كان أمامه ميقات آخر في المسألة الأولى من الفصل السابق وأمّا كون أدنى الحل بمنزلة ميقات آخر فيمكن أن يتمسّك بإطلاق ما ورد من الرجوع إلى الميقات أو إلى خارج الحرم لمن ترك ناسيا أو جاهلا أو دخل الحرم فإنه يشمل ما لو تمكَّن من العود إلى ميقات أهله أيضا فتأمّل .
وبخصوص صحيح عليّ بن جعفر - المرويّ في قرب الإسناد - عن أخيه