ان لم يرد دخول مكَّة ، لكن قد يدعى الإجماع على عدم وجوبه وإن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات .
مسألة 3 - لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكَّن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر ولم يكن أمامه ميقات بطل إحرامه وحجّة على المشهور الأقوى .
شرح
البراءة وبعض الأخبار المشار إليه ( 1 )( 1 ) في قوله عليه السلام : الَّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة .، صحيح حفص وأبان ابن عثمان عن رجل ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 51 حديث 4 من أبواب الإحرام .وقد تقدّم في المسألة الثالثة من بحث أقسام العمرة فلاحظ .
( مسألة 3 ) : قال في المنتهى : لو ترك الإحرام من الميقات عامدا مع إرادة النسك وجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه مع المكنة ولا نعرف في ذلك خلافا ( إلى أن قال ) : ولو لم يمكنه الرجوع وكان قد ترك الإحرام عامدا مع إرادة النسك بطل حجّة ، وبه قال سعيد بن جبير ، وقال الجمهور : يجزيه ( انتهى ) .
والظاهر بطلانه بمقتضى القاعدة ، سواء قلنا بكون الإحرام من الأركان أم لا ، لأنّه على الثاني يكون واجبا لا محالة والمركَّب ينتفي بانتفاء بعض أجزائه الَّا ما خرج ، ولذا استدلّ في المختلف على بطلان الحج إذا أحرم من غير مكَّة عامدا ولو مع التمكَّن من إعادته ، بقوله ( ره ) : انّه أحرم من غير وقته فكان باطلا ( انتهى ) .
خلافا لما عن الشيخ في الخلاف والمبسوط من حكمه ( ره ) بصحّة الحج مع تعذّر العود ولو كان بتركه ابتداء عمدا ، ولكن مفهومه بطلان الحج والعمرة مطلقا إذا تركه عمدا من رأس .
ويظهر من السرائر أيضا دعوي عدم الخلاف في البطلان ، فإنّه - بعد أن وجّه فتوى الشيخ بجواز التأخير عند عروض مانع من الإحرام بإرادة تأخير