بين الأمكنة ، لأنّه القدر المتيقّن بعد عدم الإطلاق في الأخبار .
[ 1 ] نعم لا يبعد الترديد بين المكانين بأن يقول : للَّه عليّ أن أحرم أمّا من الكوفة أو من البصرة وإن كان الأحوط خلافه .
[ 2 ] ولا فرق بين كونه الإحرام للحج الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة .
[ 3 ] نعم لو كان للحج أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحج لاعتبار كون الإحرام لهما فيهما والنصوص انما جوّزت قبل الوقت المكانيّ فقط .
[ 4 ] ثم لو نذر وخالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان نسيانا أو عمدا لم يبطل إحرامه إذا
شرح
ما ذكرنا من عدم إطلاق في النهي المطلق كي يقال : بكون خروج النذر على خلاف القاعدة ، ومجرّد كون مورد الأخبار ، الكوفة أو خراسان لا يوجب التعيين بعد كون مساقها وجوب الوفاء بالنذر لا لخصوصيّة المكان .
مع انّه لو اكتفي بالمتيقّن فاللَّازم الاقتصار على المكانين دون غيرهما فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان دعوي عدم التلازم بين إلغاء الخصوصيّة من حيث إلغائها من حيث آخر .فما هو المناط في جواز التعدّي عنهما هو الملاك في عدم لزوم التعيين .
[ 1 ] ومنه يظهر عدم الإشكال في الترديد بين المكانين أيضا .
[ 2 ] وأمّا قوله رحمه اللَّه : ( ولا فرق إلخ ) فلإطلاق الأخبار ، ولولا مسبوقيّة فتوى العامّة بجوازه قبل مطلقا لكان لدعوي انصراف الأخبار إلى الإحرام للعمرة دون الحج خصوصا الواجب ، مجال .
[ 3 ] وأمّا الدعوى الثانية فهي الَّتي أشار إليها بقوله ( ره ) : نعم لو كان للحج أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحج ( انتهى ) .
ولا يخفي انّه ليس بشرط لأصل النذر ، بل لانعقاد الإحرام مطلقا لما تقدّم من اشتراط كونه في أشهر الحج ، ومنه عمرة التمتّع الَّتي دخلت في الحج ، ومنه يظهر عدم القدح في إطلاق من أطلق .
[ 4 ] وأمّا قوله ( ره ) : ثم لو نذر وخالف إلخ فجميع ما أفاده موافق للقاعدة