شرح
صفوان ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام عن رجل جعل للَّه عليه أن يحرم من الكوفة ؟ قال : يحرم من الكوفة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب المواقيت ج 8 ..
وبإسناده ( 2 )( 2 ) موثقة لوجود سماعة بن مهران .، عن محمد بن الحسن الصفّار ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، قال :
سمعته يقول : لو انّ عبدا أنعم اللَّه عليه نعمة فعافاه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتمّ ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب المواقيت ج 8 ..
وحيث انّ المعتبر والمختلف خصّا الدليل بالأخير استشكل الفاضلان فيهما بضعفهما لوجود البطائني في الأولى ، وسماعة في الثانية معلَّلين بأنّهما واقفيّين .
وفيه ( أوّلا ) عدم الانحصار كما تنبّه لذلك في المنتهى .
( وثانيا ) عدم كون فساد المذهب قادحا بعد فرض كون الراوي ثقة متحرّزا عن الكذب كما في الثانية ولذا صرّح الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللَّه في عدّة الأصول بأنّ الأصحاب عاملون بإخبار جماعة كانوا كذلك وعدّ جماعة منهم سماعة .
( وثالثا ) في طريق الأولى صفوان ( الظاهر كونه ابن يحيى ) وفي طريق الثانية ابن أبي نصر ، وهما من أصحاب الإجماع .
ولا ينافيها شدّة تأكيدهم عليهم السّلام بعدم جواز الإحرام قبل الميقات وجعله بمنزلة ازدياد ركعة أو ركعتين في الصلاة وذلك لإمكان كون هذا الاهتمام في مقابل العامّة - كما قلنا - القائلين بعدم تعيّن ميقات أصلا وحمل الأخبار النبويّة على أفضليّة أو بيان أحد المصاديق ولا يخفي انّه نوع مخالفة للسنّة فلا يجوّزه إجازة بعض المتأمّرين له ، فالحصر في تلك الأخبار إضافيّ .