شرح
يمانية ، وقرن شرقيّة ، والعقيق غربيّة ، فلا طريق لا تؤدّى إلى الميقات ولا إلى المحاذاة الَّا أن يراد الجهل بالمحاذاة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
وتبع هؤلاء الأعاظم رضوان اللَّه عليهم ، الماتن رحمه اللَّه بقوله ( ره ) ثمّ انّ الظاهر انّه لا يتصوّر طريق إلخ .
وأورد عليهم سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه في تعليقته على الماتن بقوله ( قده ) : ليس كذلك ، فانّ ذا الحليفة والجحفة كليهما في شمال الحرم على خط واحد تقريبا ، وقرن المنازل في المشرق منه ، والعقيق بين الشمال والمشرق فيبقى يلملم وحدها لثلاثة أرباع الدورة المحيطة بالحرم وبينها وبين قرن المنازل أكثر من ثلاثة أثمان الدورة ، ومنها إلى الجحفة قريب من ذلك ( انتهى كلامه قده ) .
وهذه الصورة كما ترى مشتملة على خلاء ما بين يلملم وقرن المنازل الذي أكثر من ثلاثة أثمان الدورة ، وكذا بين يلملم وبين الجحفة الَّذي يكون بقدر الفصل المذكور تقريبا من الميقات ( وبعبارة أخرى ) يكون هذان المقداران خاليين عن الميقات .
ولكن يمكن أن يقال : انّ في صحيح معاوية وأبي أيّوب ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل باب 1 حديث 1 و 2 من أبواب المواقيت .أنّ الجحفة ميقات لأهل المغرب فعلى هذا يكون ربع الدورة أيضا - مضافا إلى ما ذكر - مشتملة على الميقات ، وفي جملة من الأخبار : أنّها لأهل الشام ، وفي بعضها : انّ الجحفة ميقات لأهل الشام ومصر ، والظاهر أنّ الشام واقع في طرف شرق الحرم أو بين المشرق والجنوب المسمّى بالجنوب الشرقي .
ويؤيّده انّ علم الهدى ذكر في الناصريات - ناسبا إلى الأصحاب - انّ ميقات أهلا لعراق وكل من حجّ من المشرق على طريقهم ، بطن العقيق ( انتهى ) وقد سمعت انّ عرض العقيق يريد فيكون تقريبا بقدر ربع الدورة المحيطة .