[ 1 ] واللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن والَّا فالظن الحاصل من قول أهل الخبرة .
[ 2 ] ومع عدمه أيضا فاللازم ، الذهاب إلى الميقات أو الإحرام من أوّل موضع احتماله واستمرار النيّة والتلبية إلى آخر مواضعة .
ولا يضرّ احتمال كون الإحرام قبل الميقات حينئذ مع انّه يجوز ، لأنّه لا بأس به إذا كان بعنوان الاحتياط .
ولا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة ، أو أصالة عدم وجوب الإحرام ، لأنّهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذاتا والمفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة .
[ 3 ] ويجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الإحرام قبل الميقات فيحرم في أوّل موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر .
شرح
الحدّ المذكور ، بل لا يبعد دعوي وجوب إيصال نفسه إلى الميقات الأصلي مع الإمكان بمقتضى عموم ما دلّ وجوب الإحرام من أحد المواقيت ، لكن يدفعه إطلاق صحيحة ابن سنان مع انّ المقام مقام البيان الَّا أن تحمل على فرض عدم الإمكان .
[ 1 ] ( ثانيها ) لزوم تحصيل العلم بها ثم ما يقرب منه متدرّجا في الظن كسائر الموضوعات المترتّبة عليه الأحكام وقد تقدّم صحيح معاوية الدالّ على السؤال .
[ 2 ] ( ثالثها ) وجوب الإحرام مع عدم العلم وما بحكمه من أوّل موضع يحتمل كونه ميقاتا ويدفع محذور كونه قبل الميقات باستمرار النيّة وتجديدها في كلّ موضع يحتمل كونه ميقاتا .
ولا يجري الأصل الموضوعي أو الحكمي كما أفاده الماتن رحمه اللَّه .
[ 3 ] ( رابعها ) جواز النذر حينئذ للإحرام قبل الميقات وظاهره اختصاص ذلك بمثله وسيأتي جوازه مطلقا فيحرم حينئذ في موضع تيقّن كونه قبله ، وأمّا جوازه فيه نفسه مع فرض كونه نذر فيما قبل فهل هو جائز بمقتضى عمومات أدلَّة جوازها أو عدمه بمقتضى دليل وجوب الوفاء بالنذر ؟ وجهان ، لا يبعد التفصيل