تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
ولعلّ هذا هو الَّذي أراد المفيد ( ره ) في عبارته المتقدّمة ، ولا يلزم أن تكون الإحاطة حقيقيّة ، بل المناط ، العرفيّة وهي متحقّقة ظاهرا ، نعم عنوان المسألة في كلمات جماعة واختلافهم في حكمهم في حكمها ، دليل على عدم كون المواقيت محيطة عندهم والَّا فلا وجه لهذا العنوان ، الَّا أن يقال : انّ الغرض مجرّد الفرض لا الوقوع . وكيف كان ، فعلى تقدير الإمكان فالظاهر كون المورد مجري البراءة بالنسبة إلى الزائد من أدنى الحلّ بناء على عدم استفادة وجوب الإحرام ، من مجموع أدلَّة المواقيت الَّتي لا تنقص مقدار الإحرام منه عن المرحلتين اللتين هما بمقدار ثمانية وأربعين ميلا ، لكن استفادته مشكل بناء على ما تقدّم من انّ للمواقيت المعروفة خصوصيّة اقتضت إيجاب الإحرام منها ، لا مجرّد مقدار البعد ، وأمّا أدنى الحلّ فله خصوصيّة قطعا من الجوانب الأربعة فالإحرام منه ممّا لا محيص عنه . نعم لو نذر الإحرام قبل أبعد المواقيت فالظاهر انعقاده بخلاف ما لو نذره في أقرب المواقيت فانّ فيه اشكالا لاحتمال أن يكون نذره بعد الميقات ، والنصّ انّما ورد في انعقاده قبل الميقات لا بعده اللهمّ الَّا أن يدعي عموم الدليل أو إطلاقه . ( فما ) في تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدس سرّه ) من جعل الأحوط نذره من أقرب المواقيت حيث على قول الماتن ( رحمه اللَّه ) : لكن الأحوط الإحرام منه إلخ ، قوله ( ره ) : لا يترك الاحتياط بذلك ، بل وينذر الإحرام منه أيضا ( انتهى ) . ( لا يخلو ) عن شائبة إشكال اللهم أن يتمسّك بإطلاق أدلَّة النذر أو العموم فتأمّل واللَّه العالم .