ولو فرض إمكان ذلك فاللازم الإحرام من أدنى الحلّ .
وعن بعضهم انّه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكَّة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان ، لأنّه لا يجوز لأحد قطعه الَّا محرما ( وفيه ) انّه لا دليل عليه ، لكن الأحوط الإحرام منه وتجديده في أدنى الحلّ .
شرح
رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المواقيت لأهلها ( انتهى ) .
ويظهر من المنتهى فرض تحقّقه ، قال : لو مرّ على طريق لم يحاذ ميقاتا ، ولا جاز به قال بعض الجمهور : يحرم من مرحلتين فإنّه أقلّ المواقيت وهو ذات عرق ( انتهى ) .
وفي الحدائق - بعد نقله عن الأصحاب وردّه بأنّ المرحلتين انّما ثبت مع المرور لا مطلقا - قال : وقيل : يحرم من أدنى الحلّ ونقله في المدارك عن العلَّامة في القواعد وولده في الشرح ، ثم قال : وهو حسن لأصالة البراءة من وجوب الزائد وردّ بأنّ ثبوت التكليف يقتضي اليقين بتحصيل البراءة والمسألة عندي محلّ توقّف لعدم النصّ الكاشف عن حكمها ( انتهى ) .
وفي المستند : واختلفوا في حكم من سلك طريقا لا يحاذي شيئا منها وهو خلاف لا فائدة فيه إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب ولو فرض إمكانه فالمختار الإحرام من أدنى الحلّ ، لأصالة البراءة عن الزائد ويمكن أن يقال بذلك فيمن لا سبيل له إلى الظن أيضا لما ذكر بضميمة انّ التبادر من الصحيحة غير ذلك الشخص ( انتهى ) .
وهو ظاهر الجواهر أيضا حيث انّه - بعد نقل الاختلاف فيمن لم يمرّ على ميقات ، بل على محاذاته - قال : فمن التأمّل فيما ذكرنا يستفاد سقوط فرض ما ذكره من أنه لو سلك طريقا لم يكن فيه محاذاة لميقات من المواقيت ( انتهى ) .
بل لعلَّه صاحب الرياض الَّذي قبله أيضا ، فإنّه - بعد نقل القولين - قال : وربما يستبعد الفرض بأنّ المواقيت محيطة بالحرم فذو الحليفة شاميّة ، ويلملم