المستحبّي في هذه الأزمنة والأمكنة فيحمل على أنه واجب من جهة هذا الظهور والانصراف ، كما أنه إذا قال ( أدّوا كذا مقدارا خمسا أو زكاة ) ينصرف إلى الواجب عليه .
فتحصّل ان في صورة الشك في كون الموصى به واجبا حتى يخرج من أصل التركة ، أولا حتى يكون من الثلث ؟ مقتضي الأصل الخروج من الثلث .
[ 1 ] لأنّ الخروج من الأصل موقوف على كونه واجبا ، وهو غير معلوم ، بل الأصل عدمه إلَّا إذا كان هناك انصراف كما في مثل الوصيّة بالخمس أو الزكاة أو الحجّ ونحوها .
[ 2 ] نعم لو كانت الحالة السابقة ، هو الوجوب كما إذا علم وجوب الحجّ عليه سابقا ولم يعلم أنه أتي به أولا فالظاهر جريان الاستصحاب والإخراج من الأصل .
( ودعوى ) أنّ ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه ، وهو فرع شكَّه لا شكّ الوصي أو الوارث ولا يعلم انّه كان شاكَّا حين موته أو عالما بأحد الأمرين ( مدفوعة ) بمنع اعتبار شكَّه ، بل يكفي شكّ الوصي أو الوارث أيضا .
ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصي أو لم يوص ، فانّ مقتضي أصالة بقاء اشتغال ذمّته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث .
ولكنّه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد الحصول العلم غالبا بأنّ الميّت كان مشغول الذمّة بدين ، أو خمس ، أو زكاة ، أو حجّ ، أو نحو ذلك .
شرح
استظهره ( ره ) في الوصيّة بالزكاة ونحوها ، فإنّه لا دخل لهما فيها ، بل هو مقتضي طبع الوصيّة الظاهرة في أن الموصى أراد الواجب كما يستظهر ذلك من الأوامر الشرعيّة ويقال : المستفاد مطلوبيّة متعلَّق الطلب ، فقول القائل : ( حجّوا عنّي ) كقوله : ( أدّوا عنّي الزكاة ) في انّه ظاهر في إرادة الواجب ، ظهورا لفظيّا لا حاجة إلى دعوى الانصراف كي يمنع بعدم فرض منشأه ، نعم فيما إذا عرض للفظ حالات وتبدّلات ، يمكن دعوى تأثير اختلاف الأزمنة والأمكنة في الاستظهار منه .
[ 1 ] وقوله ( ره ) : ( موقوف على كونه واجبا ) متوقّف على خروج مطلق الواجب من الثلث على ما يأتي في كتاب الوصيّة إن شاء اللَّه فالمسألة مبنائيّة .
[ 2 ] وقوله ( ره ) : ( نعم لو كانت الحالة إلخ ) فقد تقدّم تفصيل الكلام في نظير