تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

مع إجازة الورثة هذا . [ 1 ] مع أن الشبهة مصداقيّة ، والتمسّك بالعمومات فيها محلّ اشكال . وأمّا الخبر المشار إليه ، وهو قوله عليه السلام : الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح ان أوصى به كلَّه جائز ( 1 ) فهو موهون باعراض العلماء عن العمل بظاهره . [ 2 ] ويمكن أن يكون المراد بماله هو الثلث الذي أمره بيده . [ 3 ] نعم يمكن أن يقال في مثل هذه الأزمنة بالنسبة إلى هذه الأمكنة البعيدة عن مكَّة - : الظاهر من قول الموصى : ( حجّوا عنّي ) هو حجّة الإسلام الواجبة ، لعدم تعارف الحجّ .

شرح
الرياض من قوله ( قده ) : وحاصله يجب إلخ . وقوله ( ره ) : فان العمومات مخصّصة ( إلى قوله ) : ( الورثة ) ردّ على الرياض بعدم ثبوت كون الموضوع لوجوب الإخراج من الأصل عنوان الوجوب يعني يجب العمل بها ان ثلثا فثلث ، وإن زائدا فزائد ولا ينافي كون الثاني مشروطا بالإجازة . وهذا نظير أن يقال : يجب العمل بالخبر الواحد ، وهذا لا ينافي كون مفاد بعض الأخبار الآحاد ، هو الندب ، فان المراد من وجوب العمل كونه ان نبدأ فندب وإن وجوبا فواجب ، فيكون معنى العمومات : يجب العمل بالوصيّة إن مطلقا فمطلق ، وإن مشروطا بالإجازة فكذلك ، ومن المعلوم ان الشرطيّة لا تلازم وجود الشرط فيها لدي الشك . [ 1 ] ومنه يظهر وجه كون الشبهة مصداقيّة كما أشار إليه الماتن ( ره ) . [ 2 ] وأما قوله ( ره ) : يمكن أن يكون إلخ فالظاهر أنه هو الذي وجه به الصدوق ( ره ) في المقنع كما نقله في الرياض . [ 3 ] وأما قوله ( ره ) : ( نعم يمكن أن يقال ) ( إلى قوله ) ( الواجب عليه ) ففيه أنّ الأولى الاستظهار اللفظي للمراد مطلقا فإنه لا يختلف باختلاف الزمان والمكان كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 19 من كتاب الوصايا .