شرح
ولا بكم من ماله ؟ حج عنه ما بقي من ثلثه بشيء يمكن أن يحج به عنه ( انتهى ) وذكر في التهذيب نحوه إلَّا انّ فيه : من أوصى أن يحجّ عنه مبهما .
وقال المحقّق ( قده ) في المعتبر : لو أوصي أن يحجّ عنه وعرف منه إرادة التكرار ، فان عيّن اقتصر على ما عيّنه ، وإلا حج عنه حتى يستوفي ثلث تركته ، لأنّ الوصيّة لا تنفذ إلَّا في الثلث إذا لم يجز الوارث ما زاد ( انتهى ) ثم تمسّك برواية ابن أبي خالد الآتية ، ثم قال : ولو أطلق الآمر ولم يعلم منه إرادة التكرار اقتصر على المرّة ، لأنّه القدر المتيقّن ( انتهى ) ونحوه من غير استدلال ، في الشرائع والنافع .
وكأنّه رحمه اللَّه أشار به إمّا إلى بيان مراد المبسوط أو الإشكال على إطلاقه .
واختار العلَّامة ( ره ) في المنتهى التفصيل مستدلَّا بما في المعتبر ، وبقوله ( ره ) : ولأنّ الأمر بمجرّده لا يقتضي التكرار ، ولأنّ الأصل بقاء التركة على الورثة ثم قال : وإن علم إرادة التكرار حجّ عنه مقدار الثلث ( انتهى ) ثم احتج بالخبر المشار إليه بطريقين مختلفي اللفظ متّحدي الدلالة كما يأتي إنشاء اللَّه ، ثمّ قال : ونحن نحمل هاتين الروايتين على ما إذا علم منه التكرار ولم يعيّن المرّات ( انتهى ) .
ونحوهما في الدروس من دون إشارة إلى خلاف الشيخ ( ره ) كما في اللمعة ، والروضة ، وعن المدارك وغيرهم .
وكأنّه المشهور بين من تأخّر عن الشيخ ( ره ) بل ظاهر الحدائق حيث نقل القول بقوله : ( قالوا ) بصيغة الجمع : ولو أوصي أن يحجّ عنه إلى آخر التفصيل المتقدّم التسالم على الحكم المنسوب إليهم عنده ، ثم اختار العمل بظاهر النصّ الدال على التكرار ما بقي ثلث ، مستدلا بأنّه لا وجه لتقييده بما ذكروه من التفصيل .
وفي الرياض - بعد نقل عبارة النافع : بلا خلاف في شيء أجده إلَّا في الأخير فظاهر التهذيب فيه التكرار أيضا كما عن جماعة للخبرين .