إلَّا أن يدفع بالحمل على الصحّة ، فإنّ ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه ، لكنّه مشكل في الواجبات الموسّعة ، بل في غيرها أيضا في غير الموقتة ، فالأحوط ، في هذه الصورة الإخراج من الأصل .
مسألة 2 - يكفي الميقاتيّة ، سواء كان الحج الموصى به واجبا أو مندوبا ، ويخرج الأول من الأصل ، والثاني من الثلث إلَّا إذا أوصي بالبلديّة ، وحينئذ فالزائد عن أجرة الميقاتيّة في الأول من الثلث ، كما انّ تمام الأجرة في الثاني منه .
مسألة 3 - إذا لم يعيّن الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل للانصراف إليها ، ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقلّ منها وجب استيجاره ، إذا الانصراف إلى أجرة المثل إنّما هو نفي الأزيد فقط .
وهل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده ؟ الأحوط ذلك توقيرا على الورثة خصوصا مع الظن بوجوده وإن كان في وجوبه اشكال خصوصا مع الظن بالعدم .
ولو وجد من يريد أن يتبرّع فالظاهر جواز الاكتفاء به بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستيجار ، بل هو المتعيّن توفيرا على الورثة ، فان أتى به صحيحا كفى وإلَّا وجب الاستيجار .
ولو لم يوجد من يرضي بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحج واجبا ، بل وإن كان مندوبا أيضا مع وفاء الثلث .
شرح
المقام في السادسة والمأة من الفصل الأوّل ، وكذا في الخامسة من ( ختام فيه مسائل ) من كتاب الزكاة ، فراجع إن شئت .
( مسألة 2 ) : تقدّم الكلام في الثامنة والثمانين من الفصل الأوّل فراجع .
( مسألة 3 ) : ذكر الماتن رحمه اللَّه فيها أحكاما ( أحدها ) الرجوع إلى أجرة المثل مع عدم تعيّنها بالوصيّة ( ثانيها ) تعيّن اختيار الأقل أجرة إذا كان من يرضى به ( ثالثها ) وجوب الفحص على الأحوط ( رابعها ) حكم المتبرّع مع وجود الأجرة بإيصائه ( خامسها ) حكم ما إذا لم يوجد من يرضى بالأقل ( سادسها ) وجوب الصبر إلى أن يوجد الأقل في العام القابل .
وقد تقدّم تفصيل الكلام في الأحكام المذكورة في المسألة السابعة