تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
[ 1 ] بل الأقوى خروج كلّ واجب من الأصل وإن كان بدنيّا كما مرّ سابقا . [ 2 ] وإن علم أنه ندبيّ فلا إشكال في خروجه من الثلث . [ 3 ] وإن لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان يظهر من سيد الرياض خروجه من الأصل حيث إنه وجّه كلام الصدوق الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل بأنّ مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجبا أولا . [ 4 ] فإنّ مقتضي عمومات وجوب العمل بالوصيّة خروجها من الأصل خرج منها صورة العلم بكونها ندبيّا ، وحمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق أيضا ، على ذلك .
شرح
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : بل الأقوى خروج إلخ فسيأتي تفصيل الكلام إن شاء اللَّه تعالى في كتاب الوصيّة . [ 2 ] ( ثالثتها ) العلم بأنه مندوب ، والظاهر عدم الاشكال والخلاف في خروجه من الثلث وإن كان لم يوص به عنوان الحج ، لكنه مصداق للوصيّة وهو يكفي في لزوم حملها على الوصيّة اللفظيّة . [ 3 ] ( رابعها ) الشك في أحد الأمرين ، اعلم أنه ما نقله ( ره ) عن سيّد الرياض يقع الكلام فيه من وجوه ( أحدها ) في جواز الوصيّة بالزائد على الثلث ونفوذها من دون إذن الورثة مطلقا ، سواء كان مصرفها ماليّا كالدين والتصدّق أو بدنيّا كالصلاة ونوافلها بأن أوصي أن يستأجر عنه من يقضي عنه النوافل وعيّن الأجرة في الزائد على الثلث . [ 4 ] ( ثانيهما ) انّه إذا أوصي بواجب فهل يخرج من الأصل أم إذا كان ماليّا فقط ؟ والأوّل عن المشهور بل المجمع عليه كما يأتي في محلَّه والثاني فيه قولان مشهوران من القدماء والمتأخّرين ، وإشباع الكلام فيهما يأتي إن شاء اللَّه في كتاب الوصيّة . ( ثالثها ) في أنه بعد الفراغ من الأوّل وأنهما غير نافذة من الزائد ، وفي الثانية بإطلاق الحكم بخروج الواجب مطلقا من الأصل - هل الأصل يقتضي إطلاق