شرح
وعلى هذا فلا حاجة إلى دعوى عدم تصوّر معنى محصّل له ، ولا إلى دعوى التبادل بين قوله : ( إلَّا إلخ ) في هذه المسألة وبين قوله ( ره ) في آخر المسألة السابقة : ( في الحج الواجب ) بأن يجعل الثاني موضع الأوّل وبالعكس ، كما في تعاليق غير واحد من المشايخ السادات العظام دامت ظلالهم تبعا فيما أعلم سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه ( 1 )( 1 ) قال في تعليقته عند آخر مسألة 26 السابقة ما هذا لفظة : لفظة ( في الحج الواجب ) هنا لا يتصوّر له معني محصّل ، كما انّ قوله في السطر التالي : ( وإن كان الأقوى فيه الصحّة ) لا يتصوّر له وجه ، والظن الغالب هو أنّ كلَّا منهما كان في موضع الآخر فقلَّبهما قلم الناسخ ، فانّ التبرّع بالمنذور عمّن ، عليه واجب موضع لتقوية الصحّة ، لا جواز النيابة عن أكثر ، وكذا عدم جواز النيابة عن أكثر لا بدّ أن يقيّد بالحج الواجب لجوازها في المندوب ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ..
نعم يحتمل كون المراد صحّة أصل الحج حينئذ لنفسه وانقلابه إليه كما هو المنقول عن الشافعي واحتمله الآية المرجع الديني السيّد أبو الحسن الأصبهاني ( 2 )( 2 ) المتوفّى سنة 1365 من الهجرة القمريّة .قده في تعليقته وكيف كان فلا حاجة إلى هذه التكلَّفات بناء على جعل لفظة ( إلَّا ) بمعنى ( لكن ) أو زائدة ، وذلك لاستقامة المعني حينئذ كما قلنا واللَّه العالم .
وممّا ذكرنا يظهر ما في قول الماتن رحمه اللَّه : ( وأمّا في الحج المندوب فيجوز حجّ واحد عن جماعة بعنوان النيابة ) من الاشكال لعدم الدليل الظاهر ، ودعوي ظهور جملة من الأخبار في ذلك ، كما ترى ، نعم لا بأس بإهداء الثواب وقد عنون له في الوسائل بابا ونقل خبرين أحدهما خبر الحرث بن المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام - وإنا بالمدينة بعد ما رجعت من مكَّة - : إني أردت أن أحجّ عن ابنتي وقال : فاجعل ذلك لها الآن ( 3 )( 3 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 29 حديث 1 و 2 و 6 من أبواب النيابة في الحج ..
( ثانيهما ) مرسلة الصدوق ( ره ) ، قال : قال رجل للصادق عليه السلام : جعلت