تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
ولكن جعله في المنتهى مؤيّدا لما اختاره من الجواز في المندوب . وكيف كان فمقتضى القاعدة عدم الجواز مطلقا لأنّ النيّة الواحدة تقتضي المنوي الواحد فلا ينحلّ العمل الواحد إلى اثنين ، نعم يجوز له إتيانه عنها بجعل ثوابه لهما كما يؤيّده جملة من الأخبار الواردة في جواز تشريك جماعة ولو كانوا في حجّته . ففي خبر محمد بن إسماعيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام كم أشرك في حجّتي ؟ قال : كم شئت ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب النيابة في الحج .. وفي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : أشرك أبويّ في حجّتي ؟ قال : نعم ، قلت : أشرك إخوتي في حجّتي ؟ قال : نعم ان اللَّه عزّ وجل جاعل لك حجّا ، ولهم حجّا ، ولك أجر لصلتك إيّاهم الحديث ( 2 )( 2 ) أورده واللذين بعده في الوسائل باب 28 حديث 2 ، 3 ، 4 من أبواب النيابة في الحج .. وفي صحيح هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يشرّك أباه وأخاه أو قرابته في حجّة ؟ فقال : إذن يكتب لك حجّا مثل حجّهم وتزداد أجرا بما وصلت . وفي خبر محمد بن الحسن عن أبي الحسن عليه السلام قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لو أشركت ألفا في حجّتك لكان لكلّ واحد حجّة من غير أن تنقص حجّتك شيئا . وغيرها من الأخبار ، ولكن الظاهر منها كونه حاجّا لنفسه ، غاية الأمر شرّك غيره في حجّة ، لا انه نائب عن متعدّد ، كما أن مفاد خبر عليّ ابن أبي حمزة المتقدّم أيضا كذلك ، فان قوله عليه السلام : ( والحجّة للذي حج ) لا يريد به الانقلاب كما في المعتبر والمنتهى ، بل الظاهر أن المراد ( واللَّه وقائله العالم ) ان أصل الحج لما كان نواه لنفسه وشرّك غيره حين النيّة يقع لنفسه والتشريك أوجب ترتّب
مدارك العروة — صفحة 81 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي