[ 1 ] بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب وإن كانت ذمّته مشغولة بالواجب ولو قبل الاستيجار عنه للواجب .
[ 2 ] وكذا يجوز الاستيجار عنه في المندوب كذلك .
[ 3 ] وأمّا الحيّ فلا يجوز التبرّع عنه في الواجب إلَّا إذا كان معذورا في المباشرة لمرض أو
شرح
وخبر عليّ بن جعفر المروي في قرب الإسناد ، عن أخيه عليهما السلام قال :
سألته عن رجل جعل ثلث حجّته لميّت وثلثيها لحيّ ؟ فقال : للميّت وأمّا الحيّ فلا .
وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل يحج عن أبيه أيتمتّع ؟ قال : نعم ، المتعة له ، والحج عن أبيه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 11 من أبواب أقسام الحج ..
إلى غير ذلك من الأخبار ، ولا اشكال فيه في الجملة .
[ 1 ] إنما الإشكال فيما ذكره ( ره ) بقوله : ( وان كانت ذمّته مشغولة بالواجب إلخ ) ، فإن الظاهر تمسّكه بالإطلاق ، ولكن يشكل بأن من هو نائب في كيفيّة العمل لا بدّ أن يأتي بما كان يصحّ للمنوب عنه أن يأتي به لو فرض كونه آتيا به إلَّا ما يرجع إلى الصفات المعتبرة لخصوص الحاج المباشري مطلقا ، وأما كيفيّة المأمور به من الوجوب والندب ، فيمكن أن يقال : بتبعيّته لما هو وظيفة الميّت ( وبعبارة أخرى ) يفرض نفسه بمنزلة المنوب عنه وقائما مقامه فحينئذ لو فرض عدم جواز المندوب له في مفروض المسألة فلا يكون هو كذلك أيضا ، فلو فرض عدم جواز المندوب مع تنجّز الواجب - كما لا يبعد - فنائبه أيضا كذلك .
[ 2 ] ( ثالثها ) جواز استيجار المندوب عمّن يكون عليه الواجب ، وهذا أيضا كسابقه في الاشكال ، بل أشدّ إشكالا لو فرض كون الأجرة من تركة الميّت وجوب أدائها فيما يجب عنه كما لو كان عليه دين مستغرق فتصدّق الورثة عنه بقصد المندوب .
[ 3 ] ( رابعها ) عدم جواز التبرّع عن الحيّ في الواجب كما تقدّم في أوائل المسألة