وعلى تقديره فالأقوى عدم اجزائه عن الميّت وعدم استحقاق الأجرة عليه ، لأنّه غير ما على الميّت ، ولأنّه غير العمل المستأجر عليه .
[ 1 ] ولو استأجره مع سعة الوقت فنوي التمتّع ثم اتّفق ضيق الوقت فهل يجوز له العدول ويجزي عن المنوب عنه أو لا وجهان ( من ) إطلاق أخبار العدول ( ومن ) انصرافها إلى الحاج عن نفسه ، والأقوى عدمه .
شرح
فعل كذا وكذا مثلا .
[ 1 ] ثم انّ الماتن رحمه اللَّه - على فرض تسليم الجواز - منع من اجزائه عن المنوب عنه ، ولكن يمكن أن يقال : بأنّ المسألة نظير مسألة موت الحاج في الطريق حيث انّ الظاهر كما فهمه أيضا كثير من الأصحاب كون ما ورد من الاجزاء مع دخول الحرم محرما ، وعدمه في غيرها على تفصيل تقدّم ، بيانا لحكم اقتضاء طبيعة الحج ذلك ، ولذا يسري منه إلى النذر وأخويه ، والنيابي ، والندب وغيرها من أقسامه ، وهكذا في المقام ، فانّ جواز العدول فيما يجوز واجزائه عن المعدول عنه حكم طبيعة الحج المقتضي لعدم الاجزاء بعد العدول وإن كان مأجورا ومعذورا ، وذلك لحكومة اخبار العدول على ما دلّ على وجوب التمتع على المنوب عنه نظير حكومة أدلَّة أصالة الطهارة على أدلَّة اشتراط الطهارة في الصلاة ، فيكون اخبار العدول موسّعة لدائرة الحج التمتّعي ومكثّرة لأفراده ، فيكون العدول إليه بحكم اخبار العدول عن مصاديق العدول عنه تعبّدا ، كما تجعل أصالة طهارة الشيء المشكوك طهارته مصداقا له بما هو شرط في الصلاة .
فأوجه الوجهين هو ما قواه سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي قدس سرّه في تعليقته وكذا الآية الأصبهاني ( قده ) ( 1 )( 1 ) قالا : بل الأقوى جواز العدول واجزائه عن المنوب عنه ( انتهى ) .، واللَّه العالم .