مسألة 24 - لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتّعا وكان وظيفته العدول إلى حجّ الافراد عمّن عليه حج التمتّع .
شرح
وربّما يوهم ذلك عبارة النهاية والمبسوط أيضا ، ففيهما ، وإذا أمره أن يحجّ عنه بنفسه فليس له أن يأمر غيره بالنيابة عنه ، فان جعل الأمر في ذلك إليه جاز له أن يستنيب غيره ( انتهى ) فانّ التقييد بقوله ( ره ) : ( بنفسه ) موهم لإرادة احتياج عدم الجواز إلى قيد النفسيّة ، لكن قوله : ( فان جعل الأمر في ذلك إلخ ) ظاهر في إرادة عدم التفويض من الصدر ، سواء قيّده بقوله بنفسه أم لا ، فان الظاهر أنه بمنزلة التأكيد كما ذكره في المنتهى انّه لو قال : علىّ أن تحجّ عنّي بنفسك كان تأكيدا ، لأنّ إضافة الفعل في الصورة الأولى ( لو قال : لتحجّ عني ) تكفي في ذلك ( انتهى ) .
ولم أجد مخالفا في ذلك ، بل صرّح به في المنتهى ، والتذكرة ، واللمعة ، والروضة وغيرها فحينئذ يحمل ما ظاهره يوهم الجواز - كما تقدّم - على وقوع الإجارة على تحصيل العمل كما صرّح به في المنتهى وحمل بر عثمان المذكور ، عليه واللَّه العالم .
( مسألة 24 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه أمرين ( أحدهما ) عدم جواز استيجار من ضاق وقته عن العمل المستأجر عليه كما مثّل به الماتن رحمه اللَّه ، ووجهه واضح ، لاشتراط القدرة على إتيان العمل كغيرها من العقود .
( ثانيهما ) جواز العدول - لو اتّفق الضيق بعد ان لم يكن حيث إنشاء الإجارة - وعدمه فاختار الثاني بدعوى الانصراف ( وفيه ) انّه لا وجه لها بعد عدم منشأ لها إلَّا كون الأسئلة الواردة في الحج عن نفسه لكنه غير مجد بعد عدم اختصاصها به مع كثرة وقوع الحج عن غيره في كل سنة ، ولذا عنون الأصحاب في كتبهم الحديثيّة والفقهيّة مسائل كثيرة للاستنابة ، مع أن في بعض الأخبار ، بل في كثير منها قد وقع السؤال بعنوان الفرض لا الوقوع نظير قول السائل عن رجل