تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

والرواية الدالَّة على الجواز ، محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر ( 1 ) .

شرح
أبي جعفر الأحول ، عن عثمان بن عيسى ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : ما تقول في الرجل يعطي الحجّة فيدفعها إلى غيره ؟ قال : لا بأس ، ورواها الشيخ ( ره ) تارة بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي سعيد ، عن يعقوب بن يزيد إلخ ، وأخرى بإسناده ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن الأحول ، عن عيثم بن عيسى ، عن أبي الحسن عليه السلام ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب النيابة في الحج .. فإن كان الراوي عثمان بن عيسى فقد رموه بالوقف وإن وثّقه جمع ولو مع فرض وقفه ، ويؤيّد عدم صحّة تلك النسبة نفس هذا الخبر حيث انّه رواه عن الرضا عليه السلام فكيف يقول بالوقف فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى إمكان نقل الخبر قبل صيرورته واقفيّا فتأمّل .. وإن كان عيثم بن عيسى فلم نجد تعرّضا لحاله في تراجم الرجال نفيا وإثباتا ، وعن بعض العلماء حمله على صورة الإذن ، قال في الوسائل : أقول : هذا محمول على الإذن قاله بعض علمائنا ( انتهى ) . ولعلَّه العلَّامة في المنتهى ، ويمكن حمله على وجود القرينة على إرادة الأعم من المباشرة . ويؤيّد الجواز ما تقدّم في مسألة موت الأجير ( م 11 ) في الطريق من موثق إسحاق بن عمّار ، وفيه : فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثم أعطى الدراهم غيره إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب النيابة في الحج .فإنه عليه السلام قرّره على إعطاء الدراهم من غيره ، هذا مع انّ الإطلاق لو اقتضى المباشرة فلا وجه للاستيجار الثاني ، وكذا ما ورد من أن الأجير ان مات قبل الحج وخلَّف مالا ، يحجّ من ماله للأوّل ( 5 )( 5 ) لاحظ الوسائل باب 26 من أبواب وجوب الحج وباب 15 حديث 5 من أبواب النيابة في الحج ..
هامش
( 1 ) هذا التعبير أعني العلم بالرضا موقوف على خروجها عن الفضوليّة بمجرد العلم بالرضا .