تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مسألة 23 - إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلَّا مع الإذن صريحا أو ظاهرا .
شرح
على المستأجر إعطائها للأجير لا ان للأجير الفسخ ، وكأنّ الماتن رحمه اللَّه أراد بذلك خيار النقص الحاصل بعدم أداء المستأجر الأجرة أو خيار تعذّر التسليم ، كما يشهد له عطف المستأجر عليه ، ولكن الظاهر كون مقتضي القاعدة إلزام الآخر بالإعطاء ولو مع أخذ ضمين أو رهن على العمل نظير امتناع المتبايعين في تسليم العوضين فمجرّد الامتناع من أحدهما لا يثبت الخيار للآخر . فقوله ( ره ) : كان له الفسخ محمول على عدم إمكان الإلزام ولو من الحاكم على أحد الأمرين إلَّا إذا كان إعطاء الأجرة أوّلا بمنزلة الشرط في ضمن العقد حتّى يكون المقدار كالمذكور . ( مسألة 23 ) : الظاهر أن قوله : استأجرتك على أن تحجّ عن فلان بكذا ، كون الخطاب متوجّها لخصوص الأجير فتوجيهه إلى ما يعمّ الغير نوع تجوّز ، كما انّ خطاب أوفوا بالعقود أيضا متوجّه إلى طرفي العقد فحمل حمل قوله : على أن تحج على إرادة تحصيله مطلقا خلاف الظاهر كما لا يخفى نظير قوله : استأجرتك على أن تخيط ثوبا بكذا فإنّه ظاهر في اسناد الخياطة إلى نفسه وحمله على تحصيل الخياطة مطلقا خلاف الظاهر فلا يكون مصداقا للوفاء فلو استأجر هذا الأجير غيره فأتى به عن المنوب عنه فالمنوب عنه وإن صار بريئا إلَّا أنّ استحقاق الأجير الأجرة على المستأجر الأوّل موقوف على إجازة ذلك الاستيجار لكونه فضوليّا ولا يستحقّ الأجير الأجرة لعدم مباشرته لإتيان العمل ، هذا . ولكن يأتي من الماتن ( ره ) في المسألة الثانية من الفصل الخامس من كتاب الإجارة خلاف ذلك . وأما الرواية المشار إليها بقوله ( ره ) : والرواية الدالَّة إلخ فقد رواها الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن