لكن إذا كانت عينا ونمت كان النماء للأجير ، وعلى ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصيّا أو وكيلا وسلَّمها قبله كان ضامنا لها على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله باطلا ، ولا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون إذن الموكَّل أو الوارث .
ولو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان له الفسخ ، وكذا للمستأجر ، لكن لما كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحقّ الأجير المطالبة في صورة الإطلاق ، ويجوز للوكيل والوصي دفعها من غير ضمان .
شرح
حال العمل كالعبادات الاستيجاريّة في أمثال زماننا ، بل وما قبله حيث إن الداعي على قبول هذا العمل الشاق المشتمل على المسائل الكثيرة ، رفع الاحتياج قبل الشروع في العمل فيجوز ، بل يجب إعطائها لو توقّف العمل عليه ولو كان المعطي وصيّا كما يظهر ذلك فيما ورد في الوصيّة .
ففي موثقة إسحاق بن عمّار قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجّة فيعطي رجلا دراهم يحج بها إلخ ما تقدّم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب النيابة في الحج .، فإنّها تدلّ على جواز إعطاء الوصي الأجر قبل العمل من الأجير .
والتفصيل زائدا على هذا موكول إلى محلَّه .
وأمّا قوله ( ره ) : لكن إذا كانت عينا ونمت إلخ فهو مقتضي القاعدة فإن النماء تابع للملك ، لا وجوب التسليم .
كما أن ما ذكره ( ره ) من إطلاق الحكم بالضمان محمول على ما ذكرناه من التفصيل ، والظاهر انّ المراد من الوارث ، الوصي منه لا مطلقه .
وأمّا قوله ( ره ) : ولو لم يقدّر الأجير على العمل إلخ فهو فيما إذا لم تكن الإجارة ولو بقرائن خارجيّة مبنيّة على إعطائها كما ذكرنا قبل العمل وإلَّا فيجب