تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
أكبر شاهد على عدم كون حجّة الإسلام ما يأتي في السنة الآتية ، بل هي ، الحجّة التي أتاها فاسدة ، غاية الأمر يجب عليه الكفّارة تداركا لهذا الخلل ، ولا دخل للحج المأتي به في القابل في تصحيح الأوّل . وأوضح من الجميع بل هو كالصريح ، ما رواه الكليني ( ره ) عن عليّ ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ، قال : جاهلين أو عالمين ؟ قلت : أجبني في الوجهين جميعا ، قال : ان كانا جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على حجّهما وليس عليهما شيء ، وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ، وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما ، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا ، قلت : فأيّ الحجّتين لهما ؟ قال : الأولى الَّتي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 9 من أبواب كفّارات الاستمتاع .. والرواية أمّا صحيحة أو مصحّحة وقد عبر عنها في الروضة بالحسنة ، ولكنه - تبعا للعلَّامة - استشكل بكونها مقطوعة ، ولكن لا يخفى في القطع أو الإضمار من مثل زرارة ، للقطع بكونه لا ينقل من غير الإمام عليه السلام خصوصا في أمثال هذه الأحكام مما هي تعبّدية محضة ، هذا مع أن احتمال كون التقطيع في مقام نقل الروايات صار سببا للإضمار كثير أمّا بأن كان زرارة سئل أحدهما عليهما السلام عن كثير من الأحكام وضبطها في أصله ثم نشأ التقطيع حسب اختلاف المسائل التي أرادوا إيراد كلّ في بابه - كما احتمله صاحب الحدائق في كثير من المضمرات . فظني ان الاشكال من حيث السند غير واضح . وأما الدلالة فواضحة . والعجب أن العلَّامة ( ره ) في المنتهى مع ردّها في المقام - لكونها مقطوعة