تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
غير الأولى ، إحداها عن نفسه قضاء ، والثانية عن المنوب عنه غير الَّتي أفسدها ، وكأنّه رحمه اللَّه نظر إلى عدم صلاحيّة وقوعها عن المنوب عنه لوقوع الخلل الموجب للنقصان ونظر إلى إطلاق ما دلّ على وجوب الحج من قابل على من أفسد حجّة ، ونظر إلى وجوب الوفاء بعقد الإجازة فيما كان وقت العمل باقيا ، لكنّه مشكل مع فرض كونه نواها عن غيره ، والمفروض قابليّة تسميتها حجّة مع أداء الكفّارة كما عرفت . وبهذا التوجيه صرّح في الخلاف بعد تصريحه بالانقلاب ، حيث قال : دليلنا على انتقاله أنه استأجره على أن يحجّ عنه حجّة صحيحة شرعيّة ، وهذه فاسدة شرعيّة فيجب أن تجزي ( انتهى موضع الحاجة ) . ( وفيه ) إنّا نمنع عدم صيرورتها صحيحة بعد تداركها بالكفارة وعقوبته بالحج ثانيا ، وقد جعله في الشرائع مبنيّا على القولين حيث قال : ولو أفسده حج من قابل ، وهل يعاد بالأجرة عليه ؟ يبني على القولين ( انتهى ) . وقال في المعتبر : ويمكن أن يقال : الحجّة الثانية مجزية عن المستأجرة لأنها قضاء عن الحجّة الفاسدة كما يجزي عن الحاج عن نفسه ، وهذا القول موجود في أحاديث أهل البيت عليهم السلام والآخر تخرج وغير مستند إلى رواية ( انتهى ) . ثم نقل الخبرين المذكورين في المتن ، وسند الأولى إلى صفوان ابن يحيى صحيح ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 15 قطعة من حديث 1 من أبواب النيابة في الحج .، والآخر إلى ابن أبي عمير ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب النيابة في الحج .، وهما من أصحاب الإجماع ، وللأوّل صدر تقدّم في المسألة الحادية عشر ( موت الأجير في الطريق ) ، ولولا تصريح الثاني بقوله عليه السلام : ( هي للأوّل تامّة إلخ ) لأمكن المناقشة في دلالة الأوّل باحتمال أن يكون المراد اجزاء الحج الثاني عن الأوّل بأن يرجع الضمير في