تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
حيث قال : وإذا جامع المحرم امرأته متعمّد أقبل الوقوف بالمزدلفة فإن كان جماعه في الفرج كان عليه بدنة والحج من قابل ، سواء كانت حجّة الإسلام أو كانت تطوّعا وتكون حجّة الأولى له والثانية عقوبة ( انتهى موضع الحاجة ) وهو ظاهر كلّ من حكم من الحج النيابي بملك الأجرة ولو مع الإفساد ، فإن لازمه كون الأولى حجّة الإسلام المنوبة مثلا ، وإذا قيل به في ذلك ففي حج نفسه بطريق أولى . ( ثانيهما ) له أيضا في الخلاف على ما نقله عنه في السرائر قال ابن إدريس : قال في مسائل خلافه ( يعني الشيخ « ره » ) : بل الثانية حجّة الإسلام ، قال : وهذا هو الصحيح الذي يشهد به أصول المذهب ، لأن الفاسد لا تجزي ولا تبرء ذمّته بفعل الفاسد غير صحيح ( انتهى ) . أقول : ولم أجد في الخلاف التصريح ولم ينسبه في المختلف أيضا إليه إلَّا نقلا عن ابن إدريس ، فلعلَّه استفاد ذلك من تعبيره بفساد حجّة كما تقدّم في الجهة الأولى والثانية . وقال أيضا ( أعني الشيخ ) : من أفسد حجّة وجب عليه الحج من قابل إلخ ، وقال أيضا : إذا وطئ بعد الوقوف بعرفة وقبل الوقوف بالمشعر فسد حجّة إلخ إلى غير ذلك من المواضع المتفرّقة الكثيرة حيث عبّر تارة ب ( فسد ) وأخرى ب ( لم يفسد ) . وظنّي انّ هذا التعبير قد أخذه من الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب بقيّة الكفارات وباب 3 حديث 8 من أبواب كفارات الاستمتاع ج 9 .ففي صحيح سليمان بن خالد ( المروي في الكافي ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في الجدال شاة وفي السباب والفسوق بقرة ، والرفث فساد الحج . والظاهر انّه ناظر إلى تفسير قوله تعالى : « فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ » ( 2 )( 2 ) البقرة 197 ..