[ 1 ] ثم لا يخفى عدم تماميّة ما ذكره ذلك القائل من عدم استحقاق الأجرة في صورة كون الإجارة معيّنة ولو على ما يأتي به في القابل ، لانفساخها ، وكون وجوب الثاني تعبّدا ، بكونه خارجا عن متعلَّق الإجارة وإن كان مبرءا لذمّة المنوب عنه ، وذلك ، لأنّ الإجارة وإن كانت منفسخة بالنسبة إلى الأوّل لكنها باقية بالنسبة إلى الثاني تعبّدا ، لكونه عوضا شرعيّا تعبّديا عمّا وقع عليه العقد فلا وجه لعدم استحقاق الأجرة على الثاني .
شرح
قوله : ( أيجزي عن الأوّل ) إلى الحج من قابل .
والحاصل انّ المسألة في كلمات جماعة من المحقّقين من الفقهاء كالمحقّق والعلَّامة والشهيدين مبتنية على مسألة الحج عن نفسه ، وحيث قد قوينا في تلك المسألة - تبعا لمن عرفت - كون الأولى له فاللازم هنا كونها عن المنوب فيستحقّ الأجرة ولا حاجة إلى فسخ بل لا وجه له من غير فرق بين كون سنة الإجارة معيّنة أم مطلقة .
وحيث قد قوينا في تلك المسألة كون الثانية عقوبة بمعنى استقلالها في الوجوب فاللازم كون النيّة في المقام عن نفسه ، فلو تركها فهو بحكم ترك الحج الواجب استقلالا لها ويترتّب عليه آثاره من وجوب الوصيّة بها وخروجها من الأصل ، وتقدّمها على الحج النذري عند التزاحم إلخ ما تقدّم في الواجب الأصلي أو النذري ، ولا وجه لقصد النيابة في الثاني عن المنوب عنه إلَّا احتمال أن يكون الحج الثاني بمنزلة المتمّم ويدفعه ( أولا ) عدم كونه كذلك ( وثانيا ) عدم استلزامه لوجوب النية عن المنوب عنه ، كما لو وقع في الصلاة الاستيجاريّة أحد أسباب سجود السهو أو قضاء الاجزاء أو صلاة الاحتياط على اشكال في الأخير لا يترك الاحتياط بإتيانها بقصد ما في الذمّة ، نعم ما ذكره ( ره ) من إتيان الحج بقصد ما في الذمّة لا ينبغي تركه بناء على ما هو الحق من كفاية النيّة الإجماليّة .
[ 1 ] ( وأمّا ) ما ذكره ( ره ) ردّا للقول بعدم استحقاق الأجرة بانفساخ الإجارة في صورة تعيّن السنة استنادا إلى أن انفساخ الإجارة يوجب كون المأتي به غير متعلَّق الإجارة من قوله ( ره ) : لأنّها باقية إلخ ( ففيه ) انّه لو قلنا بإتيان الثانية عن