تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
المراد : انّ الحج يحتاج إلى ضمّ ضميمة من كفّارة أو استغفار وغيرهما . ويؤيّده ما رواه في الفقيه ، قال : وسأله أبو بصير عن رجل واقع امرأته وهو محرم ؟ قال : عليه جزور كوماء ، فقال : لا يقدر ، قال : ينبغي لأصحابه أن يجمعوا له ولا يفسدوا عليه حجّة ( 1 )( 1 ) الكوماء من الإبل الضخمة السنام .. فانّ الظاهر انّ الكفّارة المعيّنة تتدارك الفساد ، ولذا قال عليه السلام ( ولا يفسدوا على حجّه ) ومن الممكن كون الكفّارات المعيّنة في سائر الأخبار أيضا كذلك ويكون قولهم عليهم السلام في غير واحد من الأخبار وعليه الحج من قابل حكما مستقلَّا تعبّدا ، اهتماما لأمر الحج وعقوبة على فعله ، ولذا ذكر جماعة منهم الشهيدان : ان الإفساد من أسباب وجوب الحج كالنيابة والنذر وأخويه . ويؤيّده ما ورد في غير واحد من الأخبار الصحيحة ، بل يمكن دعوي تواترها - ولو بمقتضى ملاحظة حال الرواة كيفيّة لا كميّة - من قولهم عليهم السلام : وعليه الحج من قابل ، فان ظاهر لفظة ( على ) الإلزام مستقلَّا ، غاية الأمر لما وقعت عقيب قوله عليه السلام : ( من جامع امرأته ) مثلا يكون ذلك قرينة على كونه معلولا للجماع ، فكأنّ الجماع في الحج من أسباب وجوبه كالنذر ، ولذا ذكر المحقّق في الشرائع - بعد بيان أصل المسألة ما هذا لفظه . ( تفريع ) إذا حجّ في القابل بسبب الإفساد فأفسد لزمه ما لزمه أوّلا ( انتهى موضع الحاجة ) فلو كان إيجاب الحج من قابل لأجل وجوبه أوّلا بعنوان حجّة الإسلام لا وجه للحكم به ثانيا . وأوضح من ذلك في التأييد تصريح غير واحد كالمبسوط والشرائع ، واللمعة والروضة وغيرهم بتعميم الحكم للنقل أيضا بمعنى انه لو أفسد النفل فعليه وجوبا الحج من قابل ، وهو مقتضي إطلاق الأخبار وباقي كلمات الأخيار ، وهذا