مسألة 21 - لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحاجّ عن نفسه يجب عليه إتمامه والحجّ من قابل وكفّارة بدنة . وهل يستحق الأجرة على الأوّل أولا ؟ قولان مبنيّان على انّ الواجب هو الأوّل ، وإنّ الثاني عقوبة أو هو الثاني وأنّ الأوّل عقوبة ؟ قد يقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان ، وحملة على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه ، وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت معيّنة ولا يستحق الأجرة ويجب عليه الإتيان في القابل بلا أجرة ، ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمّته مشغولة ويستحقّ الأجرة على ما يأتي في القابل . والأقوى صحّة الأوّل وكون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه ( 1 ) ، ولا فرق بينه وبين الأجير . ولخصوص خبرين ( 2 ) في خصوص الأجير ، عن إسحاق بن عمّار عن أحدهما ، قال : قلت : فان ابتلى بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأوّل ؟ قال : نعم ، قلت : فإنّ الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم .
مدارك العروة — صفحة 56
مساهمون: الشيخ علي پناه الإشتهاردي
ص٥٦
شرح
وأمّا الاستدلال بكونه معاونة على البرّ والتقوى فقد ينسب ذلك إلى الشيخ ( ره ) في المبسوط ولم أجده فيه كلَّما تتّبعت الحج والإجارة فتتّبع والأمر سهل ، وكأنّه نوع إحسان إلى صاحب المال أو العمل ( 3 )( 3 ) هذا نشر على اللَّف يعني استحباب الرّد إلى المستأجر إحسان إليه على تقدير زيادة الأجرة وإحسان إلى الأجير على تقدير نقصانها .وهو مستحب فتأمّل .
( مسألة 21 ) : اعلم انّ هنا جهات من البحث ( إحداها ) هل يفسد الحج أو العمرة بشيء من المحرّمات في حال الحرام في الجملة مطلقا أم لا ؟ الظاهر عدم الخلاف في الأول ، : قال في الخلاف : من وطئ في الفرج قبل الوقوف بعرفة فسد حجّة بلا خلاف ، ويلزمه المضي فيها ويجب عليه الحج من قابل ويلزمه - عندنا
هامش
( 1 ) قد عددنا لك جملة وافية ممّا عبّر فيه بالفساد أو الإفساد في شرح هذه المسألة ، فلا تغفل .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 و 2 من أبواب النيابة في الحج .