وفي الثاني : سئل الصادق عليه السلام عن رجل حجّ عن رجل فاجترح في حجّه شيئا يلزم ( مه خ ئل ) فيه الحج من قابل وكفّارة ؟ قال عليه السلام : هي للأول تامّة وعلى هذا ما اجترح .
فالأقوى استحقاق الأجرة على الأوّل وإن ترك الإتيان من قابل عصيانا أو لعذر ، ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معيّنة .
وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأول فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان ، أو هو واجب عليه تعبّدا ويكون لنفسه ؟ وجهان لا يبعد الظهور في الأوّل ، ولا ينافي كونه عقوبة فإنّه يكون الإعادة عقوبة ، ولكن الأظهر الثاني ، والأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمّة .
شرح
وعند الشافعي ، وعند أبي حنيفة شاة - ( انتهى ) والظاهر أن نفي الخلاف ناظر إلى نفيه بين الفريقين كما هو دأبه في هذا الكتاب ، والأخبار به متواترة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 إلى باب 12 من أبواب كفّارات الاستمتاع .لا حاجة .
إلى ذكرها .
( ثانيتها ) هل يجب إتمامها فيما يفسدان أم يجوز قطعهما وإستينافهما فيما أمكن في تلك السنة كما لو كان محرما بالعمرة المفردة أو في السنة الأخرى كما في الحج في الجميلة ؟ الظاهر عدم الخلاف في وجوب الإتمام إلَّا عن داود الأصبهاني من أهل الظاهر من العامّة ، قال في الخلاف : من أفسد حجّه وجب عليه المضي واستيفاء أفعاله ، وبه قال جميع الفقهاء إلَّا داود فإنه قال : يخرج بالفساد منه ، دليلنا إجماع الفرقة بل إجماع الأمّة ، وداود قد سبقه الإجماع ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، وأيضا قوله تعالى : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 196 .يتناول هذا الموضع ، لأنه لم يفرق بين حجّ أفسدها وبين ما لم يفسده ، وما قلناه مرويّ