تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

مسألة 20 - إذا قصرت الأجرة ، لا يجب على المستأجر إتمامها ، كما انّه لو زادت ليس له استرداد الزائد . [ 1 ] نعم يستحبّ الإتمام كما قيل ، بل قيل : يستحبّ على الأجير أيضا ردّ الزائد ، ولا دليل بالخصوص على شيء من القولين ، نعم يستدلّ على الأوّل بأنّه معاونة على البرّ والتقوى ( 1 ) ، وعلى الثاني بكونه موجبا للإخلاص ( 2 ) ، في العبادة .

شرح
العقاب وليتم عليه الحجّة فيترتّب عليه استحقاقه العقاب لو ترك في أوّل الأزمنة ثم مات وتنجزه عليه وصيرورته دينا يخرج من أصل ماله وإن كان لو كان حيّا وأتى به في ثاني الأزمنة سقط العقاب وكان أداء واستحق الأجرة المسمّاة ، هذا . ولكنّه لم يثبت خصوصا في أمثال المقام ممّا هو تابع لمطالبة ذي الحق وتركها مع اطلاعه بالترك ، فحكم العقل لو سلم فإنما هو في الواجبات الإلهيّة لا في الحقوق الماليّة والعقود والمعاوضات ، فلا يبعد ما ذكره الماتن رحمه اللَّه ، فيترتّب عليه جواز مطالبة المستأجر التعجيل في العمل ووجوب المبادرة حينئذ على الأجير فلو ترك يترتّب عليه ما ذكرنا لا مطلقا ، واللَّه العالم . ( مسألة 20 ) : ما ذكره ( ره ) من عدم وجوب إتمام ما نقص من الأجرة ، ولا إعادتها لو زاد هو مقتضي عقد الإجارة وعدم لزوم الوفاء زائدة على ما تعلَّق به إجارة . [ 1 ] وأمّا استحباب الإتمام فقد قال في النهاية : وإذا أخذ حجّة فأنفق ما أخذه في الطريق من غير إسراف واحتاج إلى زيادة كان على صاحب الحجّة أن يتممه استحبابا ، فان فضل من النفقة شيء كان له ، وليس لصاحب الحجّة الرجوع عليه بالفضل ( انتهى ) .
هامش
( 1 ) لكونه برّا ومعاونة على التقوى ( الرياض ) .
( 2 ) ليكون قصده بالنيابة القربة لا الأجرة ( المدارك ) .