تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
وفي الرياض - عند حكم المحقّق باستحباب إعادة فاضل الأجرة - قال : على المشهور كما قيل ، قيل : ليكون قصده بالحج القربة لا الأجرة ، قال : وربما يفهم من بعض المعتبرة في الجملة ، وفيه : أعطيت الرجل دراهم يحج بها عني ففضل منها شيء فلم يردّ عليّ ، فقال : هو له ، لعلَّه ضيّق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 10 حديث من أبواب النيابة في الحج .، وعن المقنعة ( 2 )( 2 ) أورده في المقنعة في باب ص 70 من الزيادات في فقه الحج ، وقد ذكر قبل هذه الرواية ما هذا لفظه : وإذا أخذ الرجل حجّة ففضل منها شيء فهو له وإن عجزت فعليه وقد جاءت رواية إلخ . ونقل الشيخ رحمه اللَّه رواية مسمع في شرح صدر العبارة ، ولم يورد في الوسائل هذه الرواية عن المقنعة ، والظاهر إرادة المفيد رحمه اللَّه رواية مسمع ، واللَّه العالم .وقد جاءت رواية انه ان فضل ممّا أخذه فإنه يردّه ان كانت نفقته واسعة ، وإن كان قتر على نفسه لم يردّه ، والعمل على الأوّل ، وهو أفقه ( انتهى ) ما في الرياض . فظهر انّ القائل للقول الأول المذكور بقوله ( ره ) : ( كما قيل ) الشيخ رحمه اللَّه والثاني المحقّق ، وقد عرفت ان المفيد قد اعترف للثاني بأن به الرواية ، فلا مانع عن انجبارها بشهرة العمل كما ادّعاها في الرياض وكفى للأوّل ذكر الشيخ في النهاية ، مع أن دابة غالبا خصوصا في أمثال المقام ذكر مضامين الأخبار ، وقد صرّح هو في أوّل المبسوط بذلك حيث قال : وكنت عملت على قديم الوقت كتاب النهاية وذكرت جميع ما رواه أصحابنا في مصنفاتهم وأصلَّوها من المسائل ( إلى أن قال ) : ولم أتعرض للتفريع على المسائل ( إلى أن قال ) : بل أوردت جميع ذلك أو أكثره بالألفاظ المنقولة حتّى لا يستوحشوا من ذلك إلخ ( انتهى موضع الحاجة ) . وقد أفتى به الشهيد في اللمعة الَّتي هي آخر مصنفاته حيث قال : ويستحب للأجر إعادة فاضل الأجرة والإتمام له ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 55 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي