تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
مسألة 18 - إذا أتى النائب بما يوجب الكفّارة فهو من ماله . مسألة 19 - إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل ، بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى الفوريّة ، إذ لا دليل عليها ، والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف ، فحالها حال البيع في أن إطلاقه يقتضي الحلول بمعنى جواز المقابلة ووجوب المبادرة معها .
شرح
المفروض عدم إتيانه العمل إلخ فقد مضي تفضيل الكلام عليه في المسألة الحادية عشرة فلا نعيد . ( مسألة 18 ) : ما ذكره رحمه اللَّه من كون الكفّارات على النائب هو مقتضي القاعدة ، لأنها من تبعات فعل المحرم بما هو محرم لا بما هو نائب أو منوب عنه فالفعل المباشري موجب للكفّارة على المباشر لا التوليدي على المولَّد له أعني المنوب عنه نظير مسألة الجهر والإخفات وفي النائب للصلاة عن الغير حيث أنهما تابعين للقاري لا المقر وعنه ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه فليتأمّل ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ( انتهى ) . ولا يرد النقض بوجوب كفّارة العبد المحرم بإذن مولاه على مولاه ، كما ورد في الخبر ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 56 من أبواب كفّارات الصيد .كما لا يخفى . ( مسألة 19 ) : كأنّ الماتن رحمه اللَّه حمل قولهم : الإطلاق يقتضي التعجيل على الوضع دون التكليف ، ولا يبعد ذلك حيث أنّهم يذكرونه في مسألة النقد والنسية ويجعلونه من طرق التعيين ، ولذا يذكرون الخلاف في أنّ تأخيره هل يوجب الخيار نظير تخلَّف الشرط اللفظي أم لا ؟ كما تقدّم هنا أيضا في ذيل المسألة الخامسة من الماتن ( ره ) وإن كنا رجحنا عدمه . ولكن يمكن أن يقال بأنه وإن كان كذلك وضعا وشرعا إلَّا انّه عقلا ليس كذلك لحكمه بإتيان المطلوب في أوّل أزمنة الإمكان بحيث لو أخّره لاستحقّ