[ 1 ] وظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال وهو مشكل لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به ، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصدّ والحصر ، وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة ، لعذر في إتمامها ، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري ، لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحقّ . أجرة المثل أيضا .
شرح
فالأقوى وفاقا للماتن ( ره ) هو المشهور وإن كان يظهر من إطلاق عبارة الخلاف وجود النص في الإحصار أيضا ، لكن لا يبعد إرادة النص في الموت وأسرى الحكم إلى الإحصار بجامع اشتراكهما في عدم التمكَّن من الإتمام ، لكن الفرق بينهما واضح ، بعدم الرجاء إلى العود في الموت بخلاف الإحصار والصدّ ، مع أن في الصدّ ربما لا يبقى على الإحرام ، والتفصيل في محلَّه ، فحينئذ يترتّب عليه ما ذكره الماتن رحمه اللَّه في المسألة لأنّ المفروض عدم كفاية الدخول في الحرم محرما في الأجزاء فهو كما لو حجّ لنفسه ثم صدّ أو أحصر ، نعم قد قيّد في المبسوط ، والنهاية الحكم بعدم ضمان الموجب فيما يستأنفه وإلَّا فلا يستعيد باقي الأجرة ، ونسب إلى المقنعة والمهذّب أيضا وغيرها .
ولكن قال في الشرائع : لم يلزم إجابته أي على المستأجر ولعلَّه لكونه على خلاف قاعدة تسلَّطه على الفسخ بتبعّض العمل ، ويمكن حمل كلام الشيخين على صورة عدم تعيّن السنة ، لكنّه لا يحتاج إلى الاستثناء بل حكمه الأوّلى كذلك .
وكيف كان فلا دليل على لزوم الصبر على المستأجر إذا ضمنه الأجير ولذا حمله كما في الجواهر على إرادة ما إذا رضي المستأجر بضمان الأجير بمعنى استيجاره ثانيا بالمتخلَّف من الأجرة ولو معاطاة ، لكنه خلاف ظاهر كلامهما فراجع المبسوط والنهاية .
[ 1 ] وأمّا استشكله الماتن رحمه اللَّه في استحقاق الأجرة بالنسبة بقوله ( ره ) : لأنّ