[ 1 ] وكذا الحال في نظائر المقام ، فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معيّن ثم آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة العقد الثاني ، وأمّا إذا ملكه منفعته الخيّاطي فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو جاز له إجازة هذا العقد ، لأنه تصرّف في متعلَّق حقّه ، وإذا أجاز يكون مال الإجارة له لا للمؤجر ، نعم لو ملك منفعة خاصّة كخياطة ثوب معيّن أو الحج عن ميّت معينة على وجه التقييد يكون كالأوّل في عدم إمكان إجارته .
مسألة 17 - إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاج عن نفسه فيما عليه من
شرح
تأثير رفع اليد في الانقلاب القهري .
فتحصّل ان الحق عدم إمكان تصحيح العقد الثاني بإجازة الأولى كي يترتّب عليه آثاره التي منها ملكيّة الأجرة الثانية للأول لكونها معوضّها أعني عمل الحج له ، نعم يمكن صحّة الحج الثاني برضائه المستأجر الأوّل ترك إتيان متعلَّق الإجارة من دون أن تصير الثانية صحيحة فلا يستحقّ الأجرة المسمّاة ، نعم له أجرة المثل بعد رفع المزاحمة وعدم كون الفعل بقصد التبرع والمجانيّة .
[ 1 ] وكذا الحكم في أمثال المقام كما مثّل به الماتن رحمة اللَّه خلافا للماتن رحمه اللَّه حيث جعل مناط الصحّة اعتبار كون إجارة الأوّل تمليكا للعمل أو ملكيّة المنفعة القابلة لأعمالها للأوّل والثاني بإجازة الأوّل فيكون بحكم الفضولي وقد عرفت انّه خلاف اعتبار مفهوم الإجارة وإن اشتهر بين الأصحاب إنها تمليك المنفعة ، لكن لا بدّ من توجيهه بإرادة ما ذكرنا من أن له أن يستعمله كي يقع له .
فليكن هذا على ذكر منك ينفعك في عدّة مسائل الإجارة كما تأتي إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه ، واللَّه العالم .
( مسألة 17 ) : الفرق بين المحصور والمصدود - كما في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب الإحصار والصدّ .ان الأول هو المريض ، والثاني من يمنعه العدو كما منعوا رسول اللَّه