شرح
الثلاث في الأيام الثلاثة وإن التخيير في النفر الأول إنما هو فيما إذا لم يأت يوم النحر للطواف والسعي ، مع أن الأخبار الواردة في النفر مطلقة أو عامّة فتشمل الصورتين .
الَّا أن يجعل قوله رحمه اللَّه : ( ثم ينفر بعد الزوال إلخ ) عطفا على قوله : ( فيبيت بها ليالي التشريق ) يعنى انه إذا عاد إلى منى لرمي الجمار فأمّا أن يبيت بها ليالي التشريق كلها أن ينفر بعد الزوال إذا كان اتقي إلخ ، لكنه بعيد جدّا .
والظاهر أن هذا الاشكال وارد على عبارة المنتهى ، فإنه ذكر - في صورة التمتع بعد بيان اعمال منى يوم النحر - : ما هذا لفظه : ثم يأتي مكة ليومه إن شاء وإلَّا ففي غده فيطوف طواف الحج ( إلى أن قال ) : ويرمي ما تخلَّف عليه من الجمار الثلاث يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، وإن شاء قام بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر والثاني عشر ثم إن اتقى جاز له أن ينفر بعد الزوال إلى مكة للطوافين والسعي وإلا أقام إلى الثالث عشر ( انتهى ) .
نعم يمكن دفع الإشكال في هذه العبارة بجعل قوله ( ره ) : ( ثم إن اتقى ) كلاما مستأنفا متعلَّقا بمجموع ما ذكره ( ره ) .
وأوضح منها في عدم الإشكال عبارة الشرائع ، فإنه بعد بيان صورة التمتع إلى إعمال منى ما هذا لفظه ، : ثم إن شاء أتى مكة ليومه أو لغده فطاف طواف الحج ( إلى أن قال ) : ثم عاد لرمي ما تخلَّف عليه من الجمار ، وإن شاء أقام بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر ثم ينفر بعد الزوال ، وإن أقام إلى النفر الثاني جاز أيضا ثم عاد إلى مكة للطوافين والسعي ( انتهى ) .
ألا ترى انه ( قده ) ذكر في الشق الأول رمي ما تخلَّف عليه من الجمار ولم يصرح بالأيام الثلاثة فتأمل ، ولقد أحسن صاحب الجواهر رحمه اللَّه - عند شرح كلام المحقق ( ره ) - : ( ثم عاد لرمي ما تخلف عليه من الجمار ) حيث قال : فيبيت بها