( وان لا يأتي إلى مكة ليومه ، بل يقيم بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثاني عشر . ثم ينفر بعد الزوال إذا كان قد اتقى النساء والصيد ، وإن أقام إلى النفر الثاني ، وهو الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضا . ثم عاد إلى مكَّة للطوافين والسعي ولا أثم عليه في شيء من ذلك على الأصحّ كما أن الأصح الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجّة . والأفضل الأحوط هو اختيار الأول ( 1 ) بأن يمضي إلى مكة يوم النحر ، بل لا ينبغي التأخير لغده فضلا عن أيام التشويق الَّا لعذر .
شرح
النفر الثاني ، مضافا إلى ما في المنتهى من نفى الخلاف .
نعم يكون النفر قبله أفضل ، لصحيح أيوب بن نوح - المروي في الكافي - قال : كتبت إليه : ان أصحابنا قد اختلفوا علينا ، فقال بعضهم : ان النفر يوم الأخير بعد الزوال أفضل ، وقال بعضهم : قبل الزوال ؟ فكتب أما علمت أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله صلى الظهر والعصر بمكة فلا يكون ذلك إلا وقد نفر قبل الزوال ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب العود إلى منى ..
وحمله على أن للإمام ذلك - كما عنونه في الوسائل كذلك - لا وجه .
ثم إن في الجمل والعقود للشيخ ، وإشارة السبق لابن أبي المجد الحلبي ، والتذكرة ، والمنتهى ، والدروس استحباب دفن حصى الثالث لو نفر في الثاني ، ولم أعثر إلى الآن على مستنده ، نعم لا بأس به رجاء بناء على عدم عموم من بلغ لفتوى الفقيه ، وإلَّا فيقصد الندب ، واللَّه العالم .
ثم إنه يختلج بالبال اشكال فيما ذكره الماتن رحمه اللَّه من تفصيل صورة حج التمتّع من قوله ( ره ) : ( ثم هو مخيّر بين أن يأتي مكة إلى قوله ( ره ) ويرمي في أيامها الجمار الثلاث ) ، ومن قوله ( ره ) : ( وان لا يأتي إلى مكة إلى قوله ( ره ) : الثاني عشر ) .
وهو ان ظاهره انه على تقدير اختيار الشق الأول يتعيّن عليه رمي الجمار
هامش
( 1 ) وهو قوله ( ره ) : ( مخيّر بين ان يأتي إلى مكة إلى قوله : الجمار الثلاث ) والحمد اللَّه .