تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
موضوع وجوب الدم عدم النفر والمبيت بغير منى . كما أنه - بضميمة ما ذكرنا من جوازه لأجل الطواف وطاعة اللَّه بمكَّة - يقيّد بغير هذا الفرض . والحاصل انّ هذا الطلاق ورد عليه قيد ان ( أحدهما ) عدم بنائه على النفر بمقتضى أدلَّة جوازه ( ثانيهما ) عدم كون المبيت لأجل الطواف وطاعة اللَّه بمقتضى الأخبار المتقدّمة . وممّا ذكرنا تعرف عدم الوجه حينئذ لما ذكروه من المحامل الأربعة لخبر جعفر بن ناجية ، وهي : إرادة من لم يتق الصيد ، أو النساء ، أو على من غربت عليه الشمس ليلة الثالث عشر بمنى أو على الاستحباب . وجه الضعف أن الأولين موجبان لعدم جواز النفر الأول الموضوع لوجوب البيتوتة الموضوع لوجوب الدم على تقدير التخلَّف في الجملة ، والثالث لا وجه له بعد فرض نفره من منى إلى مكَّة والبيتوتة بها أو نفره إلى منزله إذا كان قد أتى بالطواف والسعي قبل النفر كما هو الأفضل الأحوط كما مرّ فالأولى حمله من لا ينفر ولو اختيارا من دون تعيّن البيتوتة عليه بسبب عدم الاتقاء أو تأخيره إلى الغروب ، بل أعم من ذلك ( وبعبارة أخرى ) يحمل خبر ابن ناجية على من لم ينفر ، لا على من يتعيّن عليه عدم النفر ، وبينهما فرق واضح . نعم قد ورد خبران مصرّحان بعدم شيء عليه مطلقا لو مات بغير منى مطلقا بحيث يشمل الليلتين الأوليين أيضا . فروى الشيخ ( انتهى ) . بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى ؟ قال : ليس عليه شيء وقد أساء ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 1 حديث 7 ، 12 من أبواب العود إلى منى .. وبإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن محمد بن الحسن ( الحسين خ ل ) عن