تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
تلك الأخبار وبين غير واحد من جواز النفر في النفر الأول الَّا ما استثنى حمل هذه الأخبار على وجوب البيتوتة في الجملة لا مطلقا بمعنى انه ما لم ينفر يجب أن يبيت بمنى . ففي صحيح جميل بن درّاج - المروي في الكافي والتهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأول ثم يقيم بمكَّة وخير زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأوّل قبل الزوال وغيرها من الأخبار المستفيضة الدالَّة على جواز النفر في الأول مطلقا مضطرّا أو مختارا صرورة وغيره . ( فما ) في محكي المختلف عن أبي الصلاح من عدم الجواز للصرورة لم نقف على مستنده كما في المدارك ( 1 )( 1 ) لم نعثر إلى الآن على هذا المحكي في المختلف ، فلاحظ .. ( ثالثها ) وجوب الكفّارة - وهي ذبح شاة - على تقدير ترك البيتوتة لكل ليلة ، فإن ظاهر الأولين وإن كان كفاية الدم الواحد لترك مجموع الليالي الثلاث الَّا انّ ظاهر الأربعة الأخيرة كفاية تخلف ليلة واحدة في وجوب الدم فيكشف عن سببيّة كل ليلة كذلك لا ان المجموع سبب لدم واحد ، هذا . مضافا إلى التصريح بذلك فيما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن موسى ابن القاسم ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن جعفر بن ناجية ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عمّن بات ليالي منى بمكَّة ؟ فقال : عليه ثلاثة من الغنم يذبحهنّ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب العود إلى منى .وبضميمة ما ذكرنا من جواز النفر في الثاني عشر وعدم وجوب البيتوتة الليلة الثالثة عشر فاللازم إرادة فرض عدم النفر يعني إذا كان بنائه على عدم النفر ومع ذلك بات بمكَّة فعليه دم للثالثة له أيضا فلا منافاة بينه وبين ما دلّ على جواز النفر في الأول ، فإنّ هذا الحكم بمنزلة الموضوع للأول يعني انّ