تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
فقلت له : جعلت فداك ما تقول فيها ؟ قال : عليه دم إذا مات ، فقلت : ان كان إنما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذّة أعليه مثل ما على هذا ؟ قال : ليس هذا بمنزلة هذا وما أحب أن ينشق له الفجر الا وهو بمنى . وفي الخبر - المروي في التهذيب - فيهما عن القاسم بن محمد ، عن عليّ ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : سألته عن رجل زار البيت فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع فغلبته عينه في الطريق حتى أصبح ؟ قال : عليه شاة . والخبر عن عبد الغفار الحازي ( الحارثي خ ل ) - المروي فيهما أيضا قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكَّة ؟ قال : لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دما فان خرج من منى بعد نصف الليل فلا يضرّه شيء . والصحيح - المروي فيهما - عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من زار فنام في الطريق ، فان بات بمكَّة فعليه دم وإن كان قد خرج منها فليس عليه شيء وإن أصبح دون منى . ويستفاد من المجموع أمور ( أحدها ) وجوب المبيت بمنى دون غيره ، نعم لا بد من استثناء ما كان المبيت في مكَّة لأجل الطواف أو غيره من أنواع طاعة اللَّه تعالى كما تقدم في ذيل صحيح معاوية . ( فما ) ورد في خبر أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الدلجة ( 1 )( 1 ) بالضم والفتح محركة السير من أول الليل ( ق ) .إلى مكة أيام منى وأنا أريد أن أزور البيت ؟ فقال : لا حتى ينشق الفجر كراهيّة أن يبيت الرجل بغير منى ( فهو ) محمول على أفضليّة المبيت من الكون في مكَّة للطاعة كما أشرنا إليه ( ثانيها ) كون البيتوتة في ليالي التشريق ، وهي ثلاث ليال كما عبّر بصيغة الجمع في الثلاثة الأولى من الأخبار المذكورة وأقل الجمع - على ما هو المعروف بين أهل الأدب - ثلاثة ومقتضي الجمع بين