شرح
الثالثة عشر وهو بمنى أو من لم يتق الصيد والنساء ( انتهى ) .
فتحصّل ان هنا دعاوي ( إحداها ) وجوب المبيت في الليلتين الأوليين ( ثانيتها ) وجوبها في الثالثة ( ثالثتها ) على تقدير العدم وجوب المبيت إذا لم ينفر قبل الليلة الثالثة عشرة حتى غربت الشمس أو إذا لم يتق الصيد والنساء كما سمعت من الشرائع ( رابعتها ) وجوب الدم عليه حينئذ كما في المبسوط والغنية والوسيلة والشرائع ، وغيرها .
ومنشأ الاختلاف في هذه الدعاوي اختلاف الأخبار واختلاف الجمع بينها فلا بد من نقل أخبار المبيت أوّلا ثم التكلَّم في ما يستفاد منها والجمع بينها فنقول بعون اللَّه تعالى :
روي معاوية بن عمار - في الصحيح - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا تبت ليالي ( أيام - صا ) التشريق الا بمنى فان بتّ في غيرها فعليك دم وإن خرجت أوّل الليل فلا ينتصف لك نصف الليل فلا يضرك أن تصبح بغيرها ( في غيرها خ ) قال : وسئلته عن رجل زار عشاء فلم يزل في طوافه ودعائه ، وفي السعي بين الصفا والمروة حتى طلع الفجر ؟ قال : ليس عليه شيء كان في طاعة اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 8 ، 9 من أبواب العود إلى منى ..
والصحيح عن عليّ بن جعفر - المروي في التهذيبين - عن أخيه موسى بن جعفر عليها السلام عن رجل يأت بمكَّة في ليالي منى حتّى أصبح ؟ قال : ان كان أتاها نهارا فبات فيها حتى أصبح فعليه دم يهريقه ، ورواه الحميري في قرب الإسناد الا ان فيه : عليه دم شاة ، وزاد في آخره : وإن كان خرج من منى بعد نصف الليل فأصبح بمكة فليس عليه شيء ( 2 )( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في الوسائل باب 1 حديث 1 ، 23 ، 5 ، 10 ، 14 ، 16 من أبواب العود إلى منى ..
والصحيح ، عن صفوان - المروي فيهما أيضا - قال : قال أبو الحسن عليه السلام : سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكَّة فقلت : لا أدري