تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
[ 1 ] فيبيت بها . ليالي التشريق ، وهي الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر .
شرح
وما ورد من الحكم بالاستغفار لو بات في مكة ، مثل خبر أبي البختري - المروي في قرب الإسناد - عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام ، قال : في الرجل أفاض إلى البيت فقلَّبت عيناه حتى أصبح ؟ قال : لا بأس عليه ويستغفر اللَّه ولا يعود . ( وما ورد ) من وجوب الدم عليه بعنوان الكفّارة كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . فتحصّل ان الأصح عدم وجوب البقاء بمنى نهارا وجواز الخروج إلى مكَّة للزيارة والطواف دون غيره بل الأحوط تركه ولو كان مثل سقاية الحاجّ واستحباب اختيار المقام على الخروج إليها لأجل الطواف ، هذا كلَّه بالنسبة إلى الكون بمنى نهارا . [ 1 ] وأما المبيت بمنى ليلا فالظاهر عدم الخلاف في وجوبه في الجملة في الليلتين الأولتين أعني الحادية عشرة والثانية عشرة . وأما الثالثة عشرة فقد أطلق الحكم بالمبيت في النهاية ، والمقنع ، والهداية ، والمراسم ومحكي ابن أبي عقيل وابن الجنيد على ما في المختلف ، وفي المبسوط ، والوسيلة ، والغنية التصريح بعدم الوجوب ، وصرّح أيضا في المقنعة بجواز النفر في اليوم الثاني من أيام التشريق ، ولازمه عدم الوجوب ، ونسب المبيت في الثالثة إلى الرواية ثم حملها على الاستحباب معلَّلا بأنّ له النفر الأوّل ، وكذا في الغنية مع زيادة قوله ( ره ) ( فإن لم ينفر ، يعني في النفر الأول ) حتى غربت الشمس فعليه المبيت الليلة الثالثة فإن لم يبت فعليه دم ثالث بدليل ما قدمناه ( انتهى ما في الغنية ) يعني ( بما قدمنا ) الإجماع . وفي الشرائع - بعد نقل القول بوجوب ثلاثة من الغنم ، على من بات بغير منى متعمّدا ثلاث ليالي - قال : وهو محمول على من غربت الشمس في الليلة