شرح
على الكراهة .
فتحصّل انه لا يجب البقاء بمنى نهارا ، لكن الظاهر كون ذلك فيما إذا ذهب إلى مكة لأجل الطواف لا لغيره من الأغراض ، ولا إلى غير مكة ، بل قد ورد النهي عن دخول المنازل بعد الطواف ، وإن كان صاحب الوسائل ( ره ) قد حمله على الكراهة أو على الدخول مع النوم .
ففي مرسلة ابن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال : لا تدخلوا منازلكم بمكة إذا زرتم يعني أهل مكَّة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 18 من أبواب العود إلى منى .- ويأتي إن شاء اللَّه تعالى زيادة بيان عند نقل أخبار المبيت .
وأما ما ورد بطريق صحيح في العلل عن مالك بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام انّ العباس استأذن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أن يبيت بمكة ليالي منى فأذن له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله من أجل سقاية الحاج ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 21 من أبواب العود إلى منى ..
ففي استفادة الحكم الكلَّي منه إشكال فإن الظاهر أن الاستيذان غير الاستفتاء فمن الممكن كون ذلك قضيّة في واقعة ، مع انّ المعروف ان سقاية الحج كان من مناصب العباس وكانت حقّا له فمن الممكن استثناء مثل ذلك .
ويؤيّد عدم جواز الخروج لغير الطواف ما ورد في بعض الأخبار من تجويزهم عليهم السلام النوم بعد الزيارة فيما إذا تجاوز بيوت مكَّة .
ففي صحيح محمد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يزور فينام دون منى ؟ فقال : إذا جاز عقبة المدنيّين فلا بأس أن ينام ( 3 )( 3 ) أورده واللذين بعده في الوسائل باب 1 حديث 15 ، 17 ، 22 من أبواب العود إلى منى ..
وفي صحيح هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إذا زار الحاجّ من منى فخرج فجاوز بيوت مكَّة فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه .