تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
قال الطبرسي رحمه اللَّه في مجمع البيان : ومتى قيل كيف سمى الشهران وبعض الثالث أشهرا فجوابه ان الاثنين قد يقع عليه لفظ الجمع كما في قوله : ظهراهما مثل ظهر الترسين . وأيضا فقد يضاف الفعل إلى الوقت وإن وقع في بعضه ويضاف الوقت إليه كذلك تقول : صلَّيت صلاة يوم الجمعة وصلاة يوم العيد وإن كانت الصلاة في بعضه ، وقدم زيد يوم كذا وإن كان قدم في بعضه فكذلك جاز أيضا أن يقال في شهر الحج ذو الحجّة وإن وقع الحج في بعضه ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . وأمّا الأخبار فهي على طوائف : ( فمنها ) ما يكون ظاهرا في عدم تعيّن يوم النحر وجواز تأخير الطواف إلى غد مطلقا ، مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في زيارة البيت يوم النحر ؟ قال : زره فان شغلت فلا يضرّك أن تزور البيت من الغد ، ولا تؤخّر أن تزور من يومك فإنه يكره للمتمتّع أن يؤخّره وموسع للمفرد أن يؤخّره ، فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت في باب المسجد قلت : اللهمّ أعنّي إلخ الدعاء ، ثم ذكر طواف البيت والسعي ثم طواف النساء ( 1 )( 1 ) الوسائل أورده صدره في باب 1 حديث 1 وقطعة منه في باب 4 حديث 1 من أبواب زيارة البيت .. ومن هذا الحديث يمكن أن يستفاد إرادة السعي وطواف النساء أيضا ممّا ورد في جواز الطواف يوم النحر وإن لم يذكر فيه ذلك ، وكيف كان فان قوله عليه السلام : ( ويكره للمتمتع إلخ ظاهر ) في إرادة الكراهة الاصطلاحيّة بقرينة قوله عليه السلام : ( فإن شئت فلا يضرّك حيث إنه ظاهر في عدم إرادة الضرورة ، بل يشمل الشغل العرفي الغير البالغ حدّها ، غاية الأمر كونه في التمتع مكروها ، وفي غيره موسعا ) .