شرح
أحللت من كل شيء أحرمت منه ( انتهى ) فان طواف النساء إنما يصحّ بعد الحلق والتقصير ، فتأمّل .
وأما الرضوي فقد ذكرنا غير مرّة انه يحتمل كونه رسالة الشرائع لعلي بن بابويه الذي سمعت انه متفرّد في هذا الفتوى أعني حليّة ما أحرمه الإحرام قبل الحلق الا ما استثنى وعلى فرض صحّة إسناده إليه عليه السلام نقول : انه محجوج بكثرة الروايات على خلافه المعمولة عند الأصحاب إذا لم ينقل من أحد غيره ، ولعل وجه النسبة إلى الابن كما في الدروس نقله في الفقيه صحيح معاوية بن عمار الدالة على هذا الحكم كما تقدّم نقله وبضميمة ما ذكره في ديباجة الفقيه من أن الأخبار المودعة فيه حجّة فيما بينه وبين ربه وأنه يفتي بها فتأمل ولكن قد عرفت ما في الاستدلال به فراجع فتحصّل ان التحلَّل أعني حلّ كل شيء غير النساء والصيد يحصل بالفراغ من أعمال منى يوم العيد .
( وأما التحلَّل الثاني ) أعني حصول حلّ غير النساء بطواف الزيارة فقد عرفت ابن فيه قولين ( أحدهما ) توقّفه على الطواف فقط ( ثانيهما ) حصول الحل به وبالسعي وظاهر الأخبار هو الثاني .
ففي صحيح معاوية - المروي في الفقيه - : فإذا زار البيت وطاف وسعي بين الصفا فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه الَّا النساء ، وإذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شيء أحرم منه الَّا الصيد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب الحلق والتقصير ..
وفي صحيحه الآخر - المروي في الكافي في حديث - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : ثم طف بالبيت سبعة أشواط ( إلى أن قال ) : ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه ( إلى أن قال ) : ثم ائت المروة فاصعد عليها وطف بينها تبدء بالصفا وتختم بالمروة فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه الَّا النساء ثم ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ثم