شرح
الزيارة ومجموعها خمس أو ستّ روايات ، ولعلّ المجموع يبلغ حدّ التواتر .
( ثانيها ) موافقة أخبار الجواز لجماعة من العامة بل المشهور بين فقهائهم كأبي حنيفة ، وأحمد ، والشافعي ، وعن ابن الزبير ، وعلقمة ، وسالم ، وطاوس ، والنخعي ، وأبي ثور فإنا وإن لم نقل بأنّ مجرّد الموافقة يوجب الحمل على التقيّة الا ان الظاهر أنها عند التعارض لا يؤخذ بها .
( ثالثها ) مخالفة أدلة الجواز للشهرة بل الإجماع ، إذا لم ينقل الخلاف عن الفقهاء المعروفين بالفتوى إلى زمن صاحب المدارك فإنه احتمل الجمع بين الطائفتين بحمل الناهية على الكراهة ، وفي الدروس : ان رواية حلّ الطيب متروكة ، نعم نقل الجواز في الجواهر ، عن ابن أبي عبيد لخصوص المتمتّع لكنه - كما في الجواهر - مع كونه شاذا - محجوج بما عرفت ، نعم يمكن نسبته إلى الكليني أيضا حيث اقتصر على نقل الأخبار المجوّزة بناء على كون نقل الخبر إفتاء منه ، والعمدة من هذه الوجوه هو الأخير .
ثم على تقدير التعارض والتساقط يرجع إلى استصحاب الحرمة حتى يثبت الخلاف ، فتحصّل ان الأصح ما هو المشهور من حرمة الطيب والنساء قبل الطواف .
ثم إن الظاهر - كما أشرنا إليه - ان التعبير بالحلق غير مناف للتعبير به وبالذبح أو بهما مع الرمي ، فإنه كناية عن الفراغ من الأعمال الثلاثة في منى يوم النحر الذي هو كناية عن يوم العيد لا الثلاثة التي بعدها وقد عبّر في صحيح عبد الرحمن بيوم النحر في قصّة تولد مولود لموسى عليه السلام كما أن ما عبّرنا بالذبح والحلق غير مناف لما عبر فيه بالثلاثة فإنها بعد الرمي .
نعم في خبر الحسين بن علوان - المرويّ في قرب الإسناد المتقدم - : إذا رميت جمرة العقبة فقد حلّ لك ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 13 حديث 11 - 12 من أبواب الحلق والتقصير .كل شيء حرم عليك الا النساء ( 2 )( 2 ) الغرض من نقل هذه الأخبار دلالتها على حل كل شيء قبل الحلق بمجرد رمى جمرة العقبة ..