تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
هذه الجملة في التهذيب مع أنه الأصل في هذا الحمل ( ثانيهما ) عدم الاشكال على الشيخ ( ره ) بما ذكرنا من كونه صريحا في فرض السؤال ، قبل الطواف . وهذا أيضا أحد المواضع التي كررنا التنبيه عليه غير مرّة من أنه يجب على المجتهد استفراغ وسعه في تحصيل الأقوال والدلالات مهما أمكن بالمراجعة إلى أصول المدارك في نقل الأخبار والأقوال ولا يكتفي بنقل آخرين لوقوع الاشتباه أحيانا فلا يعذر المجتهد في فتواه على خلاف الواقع لو اتّفق عصمنا اللَّه من الزلل والخطل بحق أهل بيت العصمة . وكيف كان فهذا الحمل - بعد كون الأصل في الخبر هو نقل الكافي وإنما أخذه منه في التهذيب - مما لا وجه له . والانصاف وقوع التعارض لإطلاق الحكم بجواز الطيب في صحيح معاوية ويونس بن يعقوب وخبر الحسين بن علوان ، والمنع عن الطيب في خصوص صحيحي العلاء وجوازه في صحيح سعيد بن يسار وموثق إسحاق بن عمّار وخبر يونس وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج ، فلا بد من الرجوع إلى المرجحات وانتظر باقي الكلام إن شاء اللَّه تعالى . ( ومنها ) ما يدل على حلّ كل شيء إلا الطيب والنساء ، مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن موسى بن القاسم ، عن محمد بن ( 1 )( 1 ) وهو محمد بن عمر بن يزيد بيّاع السابري من أصحاب الرضا عليه السلام كما عن الشيخ والنجاشي ولم يثبت توثيقه ، لكنّه اماميّ وباقي الروايات موثقون أو ممدوحون .عمر ، عن محمد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : اعلم إنك إذا حلقت رأسك فقد حل لك كل شيء ، إلَّا النساء أو الطيب ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 4 من أبواب الحلق والتقصير .. والظاهر - أنّ الخطاب لما كان لعمر بن يزيد الكوفي - شموله للتمتّع أو اختصاصه به لكون التمتّع وظيفة البعيد .
مدارك العروة — صفحة 345 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي