شرح
وقد حمل الشيخ ( ره ) في التهذيب بعض هذه الأخبار كالثالثة ( عبد الرحمن ) والخامسة ( معاوية ) على الحاجّ غير المتمتّع .
وفيه ان السادسة ( موثق إسحاق ) والسابعة ( صحيح سعيد ) والأولى ( صحيح يونس ) مصرحة بالمتمتّع وقد عمّم الجواز ( في السادسة ) وصرّح بالتعميم في السابعة وخصّ الحكم بالتغطية في الثامنة .
مع أن الحمل المذكور في نفسه قابل للمناقشة الواضحة ، فانّ عبد الرحمن الناقل لقصّة تولَّد مولود لأبي الحسن عليه السلام كان كوفيّا كما عن رجال النجاشي والشيخ بل صرّح في الثاني بأنه سكن بغداد وكذا صاحباه ، فان الكاهلي الظاهر ( 1 )( 1 ) راجع تنقيح المقال ج 2 ص 191 رقم 6921 .انه عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي وهو كوفيّ أيضا كما عن رجال البرقي ، التصريح به ، ومرازم بن الحكيم الأزدي مدائني فيكون الواجب عليهم حج التمتّع فكيف يحمل السؤال على غيره ؟
وكذا الكلام في الخامسة ( صحيح معاوية ) لإمكان كون الرسول صلى اللَّه عليه وآله كان يتمتع بعد هجرته ، وحمله على إرادة الحج الذي كان يأتي به قبل هجرته بعيد ، بل غير ممكن .
فانّ تولَّد ابن عبّاس ( الظاهر كونه عبد اللَّه ) على ما نقله المامقاني في تنقيح المقال عن رجال المشكاة للعامّة ، قبل الهجرة بثلاث سنين ، ونقل عن الزهري ، عن عبيد اللَّه ، عن ابن عبّاس قال : مررت بمنى في حجّة الوداع والنبي صلى اللَّه عليه وآله يصلى بالناس وإنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام إلخ فراجع .
والمفروض في صحيح معاوية ان ابن عبّاس نقل انه رأي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يضمّد رأسه فلا بد من أن يكون صلى اللَّه عليه وآله في حجّه الذي يحج من المدينة فيكون حجه تمتعا .
اللهم الَّا أن يكون المراد رؤيته في خصوص حجّة الوداع وقد صرّح في غير