تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
واحد من الأخبار انه حج مفردا ، أو يقال : ان حج التمتع إنما نزل في سنة حجّة الوداع ، ولذا أمر النبي صلى اللَّه عليه وآله من لم يسق الهدى بالتحلَّل من كان معه في حجّة الوداع ولم يثبت ان المسلمين كانوا يتمتّعون بالحج قبل هذه السنة ، ولا أقل من الشك فالمتيقن غير التمتع لتقدم مشروعيّته عليه فلا يبعد صحّة الحمل المذكور من الشيخ ( ره ) فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى ما تقدّم إليه الإشارة ويأتي من أن أصل الخبر من الكافي فهو المتبع .. ولعل هذا المعني هو المراد من الوسائل ، فإنه بعد نقل الحمل عن الشيخ ( ره ) ، قال : وهو قريب ( انتهى ) . نعم هو في الثالثة ( صحيح ابن الحجّاج ) غير خال عن الاشكال كما سمعت . وأوضح منه اشكالا ما ذكره في التهذيب - بعد نقل ( السابعة ) صحيح سعيد بن يسار - المروي في الكافي من قوله ( ره ) : ( ليس في هذا الخبر انه إذا حلق رأسه حلّ له هذه الأشياء وإن لم يطف ) ( انتهى موضع الحاجة ) . وجه الاشكال انه قد صرّح فيما سمعت ما نقلناه من الكافي بقول الراوي : ( إذا حلق رأسه قبل أن يزور البيت يطليه بالحنّاء ) فأجاب عليه السلام بقوله : ( نعم إلخ ) والظاهر أن منشأ هذا الاشكال عدم وجود هذه الجملة - مع أنه نقله من الكافي في النسخة التي كانت عنده من الكافي وإلا فهو صريح في أن مفروض السؤال عدم طوافه للحج والمعروف بين الأصحاب ان الكافي أضبط ، فتأمّل . والعجب من صاحب الوسائل رحمه اللَّه ، فإنه - مع نقل الخبر عن الكليني ( ره ) ووجود هذه الجملة فيما نقله منه - قال : ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمد بن يعقوب الا أنه قال : وحلّ له الثياب والطيب ثم قال : أقول : حمله الشيخ ( ره ) على من حلق وزار البيت ( انتهى ) . والاشكال فيه من وجهين ( أحدهما ) عدم تنبّهه رحمه اللَّه على عدم وجود
مدارك العروة — صفحة 344 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي