تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
عليه السلام كان يكره ذلك وينهى عنه ، فقلنا : فإن كان فعل ؟ فقال : ما أرى عليه شيئا ، وإن لم يفعل كان أحبّ إليّ . ويمكن دعوى ظهوره في إرادة التنزيه لا التحريم بقرينة قوله عليه السلام : ( يكره ) وقوله عليه السلام : ( أحبّ إليّ ) فيكون هذا بمنزلة شاهد جمع بين الأخبار المذكورة في هذا القسم والسابق ، بناء على إلغاء الخصوصيّة في الطيب ويكون النهي عن مسّه كناية عن عدم الحلّ وحينئذ فليحمل على الكراهة بقرينة هذا الخبر ، وإن قلنا : ان له خصوصيّة كما لا يبعد فلا معارضة بين القسمين لاختلاف الموضوعين . نعم يمكن دعوي الفحوى في القسم الثاني بالنسبة إلى عدم جواز الطيب فيكون النهي عن اللبس مع عدم طواف الزيارة دالَّا على النهي عن الطيب بالأولى لكون الطيب في المرتبة الثانية للتحلَّلات الثلاثة . هذا مع عدم الفتوى من أحد بإطلاق القسم الأوّل للإجماع على حلّ كل شيء بعد طواف الزيارة والسعي غير الطيب والنساء في الجملة أو الصيد ما دام في الحرم ، على ظاهر المحكي عن عليّ بن بابويه على تأمّل لإمكان إرادة الحرمة من حيث كونه في الحرم لا من حيث الإحرام . ( ومنها ) ما يدلّ على عدم حلّ الطيب بالرمي والحلق فقط ، بل يتوقّف على طواف البيت فيحلّ غير النساء قبل طواف النساء ثم يحلّ النساء بعده ، مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن موسى بن القاسم عن محمد ابن ( 1 )( 1 ) احتمل كون هذا السند هكذا : عن محمد ، عن سيف ، وإنّ محمّدا هذا هو ابن أبي عمير ، وإنّ سيفا هذا هو ابن عمير ، وعليه فيكون السند صحيحا وإلَّا فمجهول .( عن خ ) سيف ( شعيب خ ل ) عن منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل رمي وحلق أيأكل شيئا فيه صفرة ؟ قال : لا حتّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم قد حلّ له كلّ شيء إلَّا النساء حتّى يطوف بالبيت طوافا آخر ثم قد